قلت لمن أحضرني زهرة * ومجلسي بالأنس بسام
وقرة العينين نيل المنى * عندي ولا سام ولا حام
: تجنب النمام لا تجنه * فإنما النمام نمام
أخشى علينا العين من أعين * يبعثها بالسوء أقوام
وله قوله :
لا تركنن إلى الفراق * فإنه مر المذاق
الشمس عند غروبها * تصفر من فرق الفراق
ومما كتب إلى الوزير الصاحب ابن عباد قوله :
أكافي كفاة الأرض ملكك خالد * وعزك موصول فأعظم بها نعمي
نثرت على القرطاس درا مبددا * وآخر نظما قد فرعت به النجما
جواهر لو كانت جواهر نظمت * ولكنها الأعراض لا تقبل النظما
وله في الثريا : خلت الثريا إذ بدت * طالعة في الحندس ( 1 )
سنبلة من لؤلؤ * أو باقة من نرجس
وقوله فيها : إذ الثريا اعترضت * عند طلوع الفجر
حسبتها لامعة * سنبلة من در
وقوله في قصر الليل :
وليلة أقصر من * فكري في مقدارها
بدت لعيني وانجلت * عذراء من قرارها
وقوله في طول الليل :
رب ليل سهرته * مفكرا في امتداده
كلما زدت رعيه * زادني من سواده
فتبينت إنه * تائه في رقاده
أو تفانت نجومه * فبدا في حداده
وخلف المترجم له على مجده وفضله ولده أبو القاسم سعد بن أحمد الضبي ، تبع
هامش
( 1 ) الحندس : الظلام .