تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
لا والذي نطق النبي * بفضله يوم الغدير ما للإمام أبي علي * في البرية من نظير ( 1 ) * ( الشاعر ) * أبو حامد أحمد بن محمد الأنطاكي نزيل مصر المعروف بأبي الرقعمق ، أحد الشعراء المشاهير المتصرفين في فنون الشعر ، وله شوطه البعيد في أساليب البيان غير أنه ربما خلط الجد بالهزل ، نشأ بالشام ثم رحل إلى مصر وأخذ فيها شهرة طائلة ومكانة من الأدب عظيمة ، ومدح ملوكها وزعمائها ورؤسائها وممن مدح المعز أبو تميم معد بن المنصور بن القائم بن المهدي عبيد الله ، وابنه زفر عزيز مصر ، والحاكم ابن العزيز ، وجوهر القائد ، والوزير أبو الفرج يعقوب بن كلس ونظرائهم ، وصادف فيها جماعة من أهل الهزل والمجون فأوغل فيهما كل الايغال حتى نبز بأبي الرقعمق ، وقد يقال : إنه هو الذي سمى نفسه بذلك ، وقد أعلن في شعره إنه حليف الرقاعة بقوله : أستغفر الله من عقل نطقت به * مالي وللعقل ليس العقل من شاني لا والذي دون هذا الخلق صيرني * أحدوثة وبحب الحمق أغراني والبيتان من قصيدة له سجل بها ليل [ تنيس ( 2 ) ] وهي مدينة مصرية كان بها في بعض العهود خمسمائة صاحب محبرة يكتبون الحديث ومطلع القصيدة : ليلي بتنيس ليل الخائف العاني * تفنى الليالي وليلي ليس بالفاني وينم عن توغله في المجون قوله من قصيدة : كفي ملامك يا ذات الملامات * فما أريد بديلا بالرقاعات كأنني وجنود الصقع تتبعني * وقد تلوت مزامير الرطانات قسيس دير تلا مزماره سحرا * على القسوس بترجيع ورنات وقد مجنت وعلمت المجون فما * ادعى بشئ سوى رب المجانات وذاك إني رأيت العقل مطرحا * فجئت أهل زماني بالحماقات وقوله في قصيدة :
هامش
( 1 ) يتيمة الدهر ج 1 ص 284 . ( 2 ) تنيس بكسرتين وتشديد النون وياء ساكنة وسين مهملة