تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
مستبشرا بالوفد لم يجبه به * رد ولم ينهر عليه سائل 35 لم يغنك الكرم العتيد ولا حمى * عنك السماح ولا كفاك النائل كنت الذي مر الزمان وحلوه * فيمن يصابر عيشه ويعاسل فغدوت مالك في عدوك حيلة * تغني ولا لك من صديقك طائل والموت أجور حاكم وكأنه * في الناس قسما بالسوية عادل لا اغتر بعدك بالحياة مجرب * عرف الحقوق فلم يرقه الباطل 40 يا ثاويا لم تقض حق مصابه * كبد محرقة وجفن هامل أفديك لو أن الردى بك قابل * من مهجتي وذوي ها أنا باذل ما بال أوقاتي بفقدك هجرت ؟ ! * ولقد تكون لديك وهي أصائل قد كنت ملتحفا بمدحك حلة * فخرا تجر لها علي ذلاذل ( 1 ) ويقول فيها : لا تحسبن وسعد ابنك طالع * يحتل برجك إن سعدك آفل 45 ما أنكر الزوار بعدك وجهه * في البدر من شمس النهار مخايل أجمل له يا سعد واحمل وزره ( 2 ) * ما طال باع أو أطاعك كاهل وأنا الذي يرضيك فيه باكيا * ويسره بك في الذي هو قائل ولشاعرنا أبي العباس الضبي شعر رقيق ونظم جيد ومنه قوله : ترفق أيها المولى بعبد * فقد فتنت لواحظك النفوسا وأسكرت العقول فليس ندري * أسحرا ما تسقى أم كؤوسا ؟ ! وله قوله وهو مما يتغنى به : ألا يا ليت شعري ما مرادك ؟ ! * فقلبي قد أضر به بعادك وأي محاسن لك قد سباني ؟ ! * جمالك ؟ ! أم كمالك ؟ ! أم ودادك ؟ ! وأي ثلاثة أوفى سوادا ؟ ! * أخالك ؟ ! أم عذارك ؟ ! أم فؤادك ؟ !
هامش
( 1 ) الذلاذل : أسافل القميص الطويل . ( 2 ) الوزر : الحمل الثقيل .
الغدير — صفحة 108 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)