عليه السلام بكربلاء المشرفة ويسأله القيام بأمره وابتياع تربة بخمس مائة دينار ، فقيل
للشريف أبي أحمد [ والد السيدين علم الهدى والشريف الرضي ] : أن يبيعه موضع قبره
بخمسمائة دينار . فقال : هذا رجل التجأ إلى جوار جدي فلا آخذ لترتبه ثمنا . وكتب
نفسه الموضع الذي طلب منه وأخرج التابوت إلى ( براثا ) وخرج الطاهر أبو أحمد ومعه
الأشراف والفقهاء وصلى عليه وأصحبه خمسين رجلا من رجاله حتى أوصلوه ودفنوه
هناك ( 1 ) ورثاه مهيار الديلمي [ الآتي ذكره ] بقصيدة 59 بيتا ويعزي ابنه سعدا
وأنفذها إلى ( الدينور ) توجد في ديوانه 3 ص 27 أولها :
ما للدسوت وللسروج تسائل : * من قائم عنهن أو من نازل ؟ !
لم سد باب الملك وهو مواكب ؟ ! * وخلت مجالسه وهن محافل ؟ !
ما للجياد صوافنا ( 2 ) وصوامتا * نكسا ؟ ! وهن سوابق وصواهل
من قطر ( 3 ) الشجعان عن صهواتها ؟ ! * وهم بها تحت الرماح أجادل ( 4 )
5 ما للسماء عليلة أنوارها ؟ ! * لمن السماء من الكواكب ثاكل ؟ !
من لجلج الناعي يحدث إنه * أودي فقيل : أقائل ؟ ! أم قاتل ؟ !
المجد في جدث ثوى ؟ أم كوكب الدنيا * هوي ؟ ! أم ركن ضبة مائل ؟ !
ما كنت فيه خائفا إن الردى * من عز جانبه إليه واصل
أدرى الحمام بمن - وأقسم ما درى - * تلتف كفات له وحبائل ؟ !
10 خطب أخل الدهر فيه بعقله * والدهر في بعض المواطن جاهل
يا غيث أرضي الأرض سقيا واحتبي * بالروض يشكره المحل الماحل
ينهل منهل المزادة ( 6 ) موثقا * إن الثرى الظمآن منه ناهل
يسم الصخور كأن كل مجودة ( 7 ) * لحظ العليق بها حصان
هامش
( 1 ) معجم الأدباء ج 1 ص 65 .
( 2 ) الصوافن من الخيل : الواقفة على ثلاث وقوائم وطرف حافر الرابعة .
( 3 ) قطر : ألقى .
( 4 ) أجادل جمع أجدل وهو الصقر .
( 5 ) الكفات جمع كفة بضم الكاف وهي الحبالة .
( 6 ) المزادة : الراوية . يربد بها السحاب الممطر على التشبيه .
( 7 ) المجودة : الأرض جادها المطر .