تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
هي تلك دارهم وذلك ماؤهم * فاحبس ورد وشرقت إن لم تسقني ولقد أكاد أضل لولا عنبر * في الترب من أرج الحبائب دلني فتقوا به أنفاسهن لطائما ( 1 ) * وظعن وهي مع الثرى لم تظعن يا منزلا لعبت به أيدي الصبا * لعب الشكوك وقد بدت بتيقني إما تناشدني العهود فإنها * حفظت فكانت بئس ذخر المقتني سكنتك بعدهم الوحوش تشبها * بهم وليتك آنفا لم تسكن لعيونهن علامة سحرية * عندي فما بال الظباء تغشني ؟ ! ويقول فيها : حاشا طلابي أن أعم به وقد * خص السماح بموضع متعين ؟ ! يا حظ قم فاهتف بناحية الغنى * في الري وارحم كد من لم يفطن وأعن على إدراكها فبمثلها * فرقت بين موفق ومحين لمن الخليط مشرق وضمانه * رزق لنا في غيره لم يؤذن اشتقت يا سفن الفلاة فأبلغي * وطربت يا حادي الركاب فغنني وأنهض فرحل يا غلام مذللا ( 1 ) * تتوعر البيداء منه بمدمن يرضى بشم العشب إما فاته * والسير يأكل منه أكل الممعن مرح الزمام يكاد يصعب ظهره * فتصيح فاغرة الرحال به : لن الرزق والانصاف قد فقدا فلذ * بالري واستخرجهما من معدن . وإلى أبي العباس حافظ ملكها * سهل الأشد ولأن خبث الأخشن 4 - أبو الفياض سعد بن أحمد الطبري له قصيدة في مدح أبي العباس منها : وإني وأقواف القريض أحوكها * لاشعر من حاك القريض وأقدرا كما تضرب الأمثال وهي كثيرة * بمستبضع تمرا إلى أهل خيبرا ولكنني أملت عندك مطلبا * انكبه عمن ورائي من الورى ألم تر أن ابن الأمير أجارني * ولم يرض من إدرائه لي سوى الذرى ؟ !
هامش
( 1 ) لطائم جمع لطيمة ، وهي نافجه المسك . ( 3 ) المذلل : الجمل يذلل الطريق ويعبدها