مسارع أقوام كرام أعزة * أبيح ليحيى الخير في القوم مصرع
وذكر المسعودي في ( مروج الذهب ) قوله في يحيى بن عمر أيضا :
يا بقايا السلف الصالح والبحر الربيح
نحن للأيام من بين * قتيل وجريح
خاب وجه الأرض كم * غيب من وجه صبيح
آه من يومك ما أوراه * للقلب القريح
وفي ( المروج ) للمسعودي و ( ربيع الأبرار ) للزمخشري قوله :
إني وقومي من أحساب قومكم * كمسجد الخيف من بحبوبة الخيف
ما علق السيف منا بابن عاشرة * إلا وهمته أمضى من السيف
وله في رثاء يحيى قوله كما في مروج الذهب :
لعمري لئن سرت قريش بهلكه * لما كان وقافا غداة التوقف
فإن مات تلقاء الرماح فإنه * لمن معشر يشنون موت الترف
فلا تشمتوا فالقوم من يبق منهم * على سنن منهم مقام المخلف
لهم معكم إما جدعتم أنوفكم * مقامات ما بين الصفا والمعرف
تراث لهم من آدم ومحمد * إلى الثقلين من وصايا ومصحف
وله في يحيى بن عمر أيضا قوله :
قد كان حين علا الشباب به * فاق السوالف حالك الشعر
وكأنه قمر تمنطق في * أفق السماء بدارة البدر
يا ابن الذي جعلت فضايله * فلك العلا وقلائد السور
من أسرة جعلت مخايلهم * للعالمين مخايل النظر
تتهيب الأقدار قدرهم * فكأنهم قدر على قدر
والموت لا تسوى رميته * فلك العلا ومواضع الغرر
وله في رثاء أخيه لأمه إسماعيل العلوي شعر كثير ومنه قوله :
هذا ابن أمي عديل الروح في جسدي * شق الزمان به قلبي إلى كبدي
فاليوم لم يبق شئ أستريح به * إلا تفتت أعضائي من الكمد
الغدير — صفحة 62
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٦٢