والإنس والجن كتاب لفضلهم * والصحف ما احتوت الآصال والبكر
لم يكتبوا العشر بل لم يعد جهدهم * في ذلك الفضل إلا وهو محتقر
أهل الفخار وأقطاب المدار ومن * أضحت لأمرهم الأيام تأتمر
هم آل أحمد والصيد الجحاجحة الزهر * الغطارفة العلوية الغرر
والبيض من هاشم والأكرمون أولوا الفضل الجليل ومن سادت بهم مضر
فافطن بعقلك هل في القدر غيرهم ؟ * قوم يكاد إليهم يرجع القدر
أعطوا الصفا نهلا أعطوا النبوة من * قبل المزاج فلم يحلق بهم كدر
وتوجوا شرفا ما مثله شرف * وقلدوا خطرا ما مثله خطر
حسبي بهم حججا لله واضحة * يجري الصلاة عليهم أينما ذكروا
هم دوحة المجد والأوراق شيعتهم * والمصطفى الأصل والذرية الثمر ( 1 )
وله في رثاء أهل البيت قوله :
يا آل أحمد ماذا كان جرمكم ؟ * فكل أرواحكم بالسيف تنتزع
تلفى جموعكم شتى مفرقة * بين العباد وشمل الناس مجتمع
وتستباحون أقمارا منكسة * تهوى وأرؤسها بالسمر تقترع
ألستم خير من قام الرشاد بكم * وقوضت سنن التضليل والبدع ؟ ! ؟ !
ووحد الصمد الأعلى بهديكم * إذ كنتم علما للرشد يتبع ؟
ما للحوادث لا تجري بظالمكم ؟ * ما للمصائب عنكم ليس ترتدع
منكم طريد ومقتول على ظمأ * ومنكم دنف بالسمر منصرع
وهارب في أقاصي الغرب مغترب * ودارع بدم اللبات مندرع
ومقصد من جدار ظل منكدرا * وآخر تحت ردم فوقه يقع
ومن محرق جسم لا يزار له * قبر ولا مشهد يأتيه مرتدع
وإن نسيت فلا أنسى الحسين وقد * مالت إليه جنود الشرك تقترع
فجسمه لحوامي الخيل مطرد * ورأسه لسنان السمر مرتفع
وله في رثائهم سلام الله عليهم قوله :
هامش
( 1 ) فيه إيعاز إلى ما مر في هذا الجزء ص 8 ، 9 .