حديث رد الشمس لعلي عليه السلام ببابل أخرجه نصر بن مزاحم في كتاب صفين
ص 152 ط مصر بإسناده عن عبد خير ( 1 ) قال كنت مع علي . أسير في أرض بابل
وحضرت الصلاة صلاة العصر قال : فجعلنا لا نأتي مكانا إلا رأيناه أفيح من الآخر . قال :
حتى أتينا على مكان أحسن ما رأينا وقد كادت الشمس أن تغيب . قال : فنزل علي
ونزلت معه قال : فدعا الله فرجعت الشمس كمقدارها من صلاة العصر قال : فصلينا العصر
ثم غابت الشمس .
قوله : ( ومن أنبع للعسكر ماء العين )
أشار به إلى ما رواه نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص 162 بإسناده عن أبي
سعيد التيمي التابعي المعروف بعقيصا أنه قال : كنا مع علي في مسيره إلى الشام حتى
إذا كنا بظهر الكوفة من جانب هذا السواد ، عطش الناس واحتاجوا إلى الماء ، فانطلق
بنا علي حتى أتى بنا على صخرة ضرس من الأرض كأنها ربضة عنز فأمرنا فاقتلعناها
فخرج لنا ماء ، فشرب الناس منه وارتووا ، قال : ثم أمرنا فأكفأناها عليه . قال وسار
الناس حتى إذا مضينا قليلا قال علي : منكم أحد يعلم مكان هذا الماء الذي شربتم
منه ؟ قالوا : نعم يا أمير المؤمنين . قال : فانطلقوا إليه . قال فانطلق منا رجال ركبانا
ومشاة فاقتصصنا الطريق حتى انتهينا إلى المكان الذي نرى أنه فيه . قال : فطلبناها ( 2 )
فلم نقدر على شئ حتى إذا عيل علينا انطلقنا إلى دير قريب منا فسألناهم : أين الماء
الذي هو عندكم ؟ قالوا : ما قربنا ماء . قالوا : بلى ، إنا شربنا منه . قالوا : أنتم شربتم
منه ؟ قلنا : نعم . قال [ صاحب الدير ] : ما بني هذا الدير إلا بذلك الماء ، وما استخرجه
إلا نبي أو وصي نبي . وأخرجه الخطيب في تاريخه 12 ص 305 .
ومن قصيدته الطائية قوله :
وهو لكل الأوصياء آخر * بضبطه التوحيد في الخلق انضبط
باطن علم الغيب والظاهر في * كشف الإشارات وقطب المغتبط
أحيى بحد سيفه الدين كما * أمات ما أبدع أرباب اللغط
هامش
( 1 ) مرت ترجمته وثقته في ج 1 ص 63 .
( 2 ) أي الصخرة .