تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
حديث رد الشمس لعلي عليه السلام ببابل أخرجه نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص 152 ط مصر بإسناده عن عبد خير ( 1 ) قال كنت مع علي . أسير في أرض بابل وحضرت الصلاة صلاة العصر قال : فجعلنا لا نأتي مكانا إلا رأيناه أفيح من الآخر . قال : حتى أتينا على مكان أحسن ما رأينا وقد كادت الشمس أن تغيب . قال : فنزل علي ونزلت معه قال : فدعا الله فرجعت الشمس كمقدارها من صلاة العصر قال : فصلينا العصر ثم غابت الشمس . قوله : ( ومن أنبع للعسكر ماء العين ) أشار به إلى ما رواه نصر بن مزاحم في كتاب صفين ص 162 بإسناده عن أبي سعيد التيمي التابعي المعروف بعقيصا أنه قال : كنا مع علي في مسيره إلى الشام حتى إذا كنا بظهر الكوفة من جانب هذا السواد ، عطش الناس واحتاجوا إلى الماء ، فانطلق بنا علي حتى أتى بنا على صخرة ضرس من الأرض كأنها ربضة عنز فأمرنا فاقتلعناها فخرج لنا ماء ، فشرب الناس منه وارتووا ، قال : ثم أمرنا فأكفأناها عليه . قال وسار الناس حتى إذا مضينا قليلا قال علي : منكم أحد يعلم مكان هذا الماء الذي شربتم منه ؟ قالوا : نعم يا أمير المؤمنين . قال : فانطلقوا إليه . قال فانطلق منا رجال ركبانا ومشاة فاقتصصنا الطريق حتى انتهينا إلى المكان الذي نرى أنه فيه . قال : فطلبناها ( 2 ) فلم نقدر على شئ حتى إذا عيل علينا انطلقنا إلى دير قريب منا فسألناهم : أين الماء الذي هو عندكم ؟ قالوا : ما قربنا ماء . قالوا : بلى ، إنا شربنا منه . قالوا : أنتم شربتم منه ؟ قلنا : نعم . قال [ صاحب الدير ] : ما بني هذا الدير إلا بذلك الماء ، وما استخرجه إلا نبي أو وصي نبي . وأخرجه الخطيب في تاريخه 12 ص 305 . ومن قصيدته الطائية قوله : وهو لكل الأوصياء آخر * بضبطه التوحيد في الخلق انضبط باطن علم الغيب والظاهر في * كشف الإشارات وقطب المغتبط أحيى بحد سيفه الدين كما * أمات ما أبدع أرباب اللغط
هامش
( 1 ) مرت ترجمته وثقته في ج 1 ص 63 . ( 2 ) أي الصخرة .