مفقه الأمة والقاضي الذي * أحاط من علم الهدى ما لم يحط
والنبأ الأعظم والحجة والمحنة * والمصباح في الخطب الورط
حبل إلى الله وباب الحطة الفاتح * بالرشد مغاليق الخطط
والقدم الصدق الذي سيط به * قلب امرأ بالخطوات لم يسط
ونهر طالوت وجنب الله والعين * التي بنورها العقل خبط
والأذن الواعية الصماء عن * كل خنا يغلط فيه من غلط
حسن مآب عند ذي العرش ومن * لولا أياديه لكنا نختبط
( قوله : الأذن الواعية )
إشارة إلى ما أخرجه الحافظ أبو نعيم في ( حلية الأولياء ) 1 ص 62 عن رسول
الله صلى الله عليه وآله إنه قال : يا علي إن الله عز وجل أمرني أن أدنيك وأعلمك لتعي وأنزلت
هذه الآية : وتعيها أذن واعية . فأنت أذن واعية لعلمي . وأخرجه جمع من الحفاظ
وقال القاضي عضد الأيجي في ( المواقف ) 3 ص 276 : أكثر المفسرون ( في قوله تعالى ) :
وتعيها أذن واعية إنه علي .
وله في مدح مولانا أمير المؤمنين عليه السلام قوله :
وال عليا واستضئ مقباسه * تدخل جنانا ولتسقي كأسه
فمن تولاه نجا ومن عدا * ما عرف الدين ولا أساسه
أول من قد وحد الله وما * ثنى إلى الأوثان يوما رأسه
فدى النبي المصطفى بنفسه * إذ ضيقت أعداؤه أنفاسه
بات على فرش النبي آمنا * والليل قد طافت به أحراسه
حتى إذا ما هجم القوم على * مستيقظ بنصله أشماسه
ثار إليهم فتولوا مزقا * يمنعهم عن قربه حماسه
مكسر الأصنام في البيت الذي * أزيح عن وجه الهدى غماسه
رقى على الكاهل من خير الورى * والدين مقرون به أنباسه
ونكس اللات وألقى هبلا * مهشما يقلبه انتكاسة
وقام مولاي على البيت وقد * طهره إذ قد رمى أرجاسه
الغدير — صفحة 394
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٩٤