وجنان آداب مثمرة * ما شأنها أثل ولا خمط
وتواضع يزداد فيه علا * والحر يعلو حين ينحط
وإذا أمرؤ شيبت خلائقه * غدرا فما في وده خلط
وقصيدته الأخرى وقد كتبها إليه :
ألا أبلغ أبا بكر * مقالا من أخ بر
يناديك بإخلاص * وإن ناداك من عقر
أظن الدهر أعداك * فأخلدت إلى الغدر
فما ترغب في وصل * ولا تعرض من هجر
ولا تخطرني منك * على بال من الذكر
أتنسى زمنا كنا * به كالماء في الخمر ؟ !
أليفين حليفين * على الأيسار والعسر
مكبين على اللذات * في الصحو وفي السكر
تر ى في فلك الآداب * كالشمس وكالبدر
كما ألفت الحكمة بين العود والزمر
فألهتك بساتينك * ذات النور والزهر
وما شيدت للخلوة * من دار ومن قصر [ القصيدة ]
كان المترجم يسكن حلب دمشق وبها أنشد شعره ورواه عنه أبو الحسن محمد
ابن أحمد بن جميع الغساني كما في أنساب السمعاني ، وتوفي في سنة 334 كما أرخه
صاحب ( شذرات الذهب ) وغيره .
وعده ابن كثير في تاريخه 11 ص 119 ممن توفي في حدود الثلمائة ، وهذا بعيد
عن الصحة جدا من وجوه ، منها : أنه اجتمع ( 1 ) مع أبي الطيب المتنبي بعد ما
نظم القريض وقد ولد بالكوفة سنة 303 . ومنها : مدحه سيف الدولة الحمداني وقد
ولد سنة 303 .
أعقب المترجم ولده أبا علي الحسين ، حكى ابن الجني ( 2 ) قال حدثني أبو علي
هامش
( 1 ) عمدة ابن رشيق 1 ص 83 .
( 2 ) كما في يتيمة الدهر ج 1 ص 97 .