تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وجنان آداب مثمرة * ما شأنها أثل ولا خمط وتواضع يزداد فيه علا * والحر يعلو حين ينحط وإذا أمرؤ شيبت خلائقه * غدرا فما في وده خلط وقصيدته الأخرى وقد كتبها إليه : ألا أبلغ أبا بكر * مقالا من أخ بر يناديك بإخلاص * وإن ناداك من عقر أظن الدهر أعداك * فأخلدت إلى الغدر فما ترغب في وصل * ولا تعرض من هجر ولا تخطرني منك * على بال من الذكر أتنسى زمنا كنا * به كالماء في الخمر ؟ ! أليفين حليفين * على الأيسار والعسر مكبين على اللذات * في الصحو وفي السكر تر ى في فلك الآداب * كالشمس وكالبدر كما ألفت الحكمة بين العود والزمر فألهتك بساتينك * ذات النور والزهر وما شيدت للخلوة * من دار ومن قصر [ القصيدة ] كان المترجم يسكن حلب دمشق وبها أنشد شعره ورواه عنه أبو الحسن محمد ابن أحمد بن جميع الغساني كما في أنساب السمعاني ، وتوفي في سنة 334 كما أرخه صاحب ( شذرات الذهب ) وغيره . وعده ابن كثير في تاريخه 11 ص 119 ممن توفي في حدود الثلمائة ، وهذا بعيد عن الصحة جدا من وجوه ، منها : أنه اجتمع ( 1 ) مع أبي الطيب المتنبي بعد ما نظم القريض وقد ولد بالكوفة سنة 303 . ومنها : مدحه سيف الدولة الحمداني وقد ولد سنة 303 . أعقب المترجم ولده أبا علي الحسين ، حكى ابن الجني ( 2 ) قال حدثني أبو علي
هامش
( 1 ) عمدة ابن رشيق 1 ص 83 . ( 2 ) كما في يتيمة الدهر ج 1 ص 97 .
الغدير — صفحة 373 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)