وله في وصف حلب ومنتزهاتها قصيدة تنتهي إلى مائة وأربعة أبيات توجد في
( معجم البلدان ) للحموي 3 ص 317 - 321 ، وقال البستاني في ( دائرة المعارف ) 7
ص 137 : هي أجود ما وصف به حلب ، مستهلها :
إحبسا العيس احبساها * وسلا الدار سلاها
وأما نسبته إلى الصنوبر فقد ذكر ابن عساكر عن عبد الله الحلبي الصفري إنه
قال : سألت الصنوبري عن السبب الذي من أجله نسب جده إلى الصنوبر حتى صار
معروفا به . فقال لي : كان جدي صاحب بيت حكمة من بيوت حكم المأمون فجرت
له بين يديه مناظرة فاستحسن كلامه وحدة مزاجه وقال له : إنك لصنوبري الشكل .
يريد بذلك الذكاء وحدة المزاج . ا ه . وذكر له النويري في ( نهاية الإرب ) ج 11
ص 98 في نسبته هذه قوله :
وإذا عزينا إلى الصنوبر لم * نعز إلى خامل من الخشب
لا بل إلى باسق الفروع علا * مناسبا في أرومة الحسب
مثل خيام الحرير تحملها * أعمدة تحتها من الذهب
كأن ما في ذراه من ثمر * طير وقوع على ذرى القضب
باق على الصيف والشتاء إذا * شابت رؤوس النبات لم يشب
محصن الحب في جواشن قد * أمن في لبسها من الحرب
حب حكى الحب صين في قرب الأصداف * حتى بدا من القرب
ذو نثة ما ينال من عنب * ما نيل من طيبها ولا رطب
يا شجرا حبه حداني أن * أفدي بأمي محبة وأبي
فالحمد لله إن ذا لقب * يزيد في حسنه على النسب
وأما تشيعه فهو الذي يطفح به شعره الرائق كما وقفت على شطر منه وستقف
فيما يلي على شطر آخر ، ونص بذلك اليماني في نسمة السحر ، وعد ابن شهرآشوب له
من مادحي أهل البيت عليهم السلام يوذن بذلك . وأما دعوى صاحب النسمة أنه كان
زيديا واستظهاره ذلك من شعره فأحسب أنها فتوى مجردة فإنه لم يدعمها . بدليل ،
وشعره الذي ذكره هو وغيره خال من أي ظهور ادعاه ، وإليك نبذا مما وقفنا عليه في
الغدير — صفحة 370
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٧٠