تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وله في وصف حلب ومنتزهاتها قصيدة تنتهي إلى مائة وأربعة أبيات توجد في ( معجم البلدان ) للحموي 3 ص 317 - 321 ، وقال البستاني في ( دائرة المعارف ) 7 ص 137 : هي أجود ما وصف به حلب ، مستهلها : إحبسا العيس احبساها * وسلا الدار سلاها وأما نسبته إلى الصنوبر فقد ذكر ابن عساكر عن عبد الله الحلبي الصفري إنه قال : سألت الصنوبري عن السبب الذي من أجله نسب جده إلى الصنوبر حتى صار معروفا به . فقال لي : كان جدي صاحب بيت حكمة من بيوت حكم المأمون فجرت له بين يديه مناظرة فاستحسن كلامه وحدة مزاجه وقال له : إنك لصنوبري الشكل . يريد بذلك الذكاء وحدة المزاج . ا ه‍ . وذكر له النويري في ( نهاية الإرب ) ج 11 ص 98 في نسبته هذه قوله : وإذا عزينا إلى الصنوبر لم * نعز إلى خامل من الخشب لا بل إلى باسق الفروع علا * مناسبا في أرومة الحسب مثل خيام الحرير تحملها * أعمدة تحتها من الذهب كأن ما في ذراه من ثمر * طير وقوع على ذرى القضب باق على الصيف والشتاء إذا * شابت رؤوس النبات لم يشب محصن الحب في جواشن قد * أمن في لبسها من الحرب حب حكى الحب صين في قرب الأصداف * حتى بدا من القرب ذو نثة ما ينال من عنب * ما نيل من طيبها ولا رطب يا شجرا حبه حداني أن * أفدي بأمي محبة وأبي فالحمد لله إن ذا لقب * يزيد في حسنه على النسب وأما تشيعه فهو الذي يطفح به شعره الرائق كما وقفت على شطر منه وستقف فيما يلي على شطر آخر ، ونص بذلك اليماني في نسمة السحر ، وعد ابن شهرآشوب له من مادحي أهل البيت عليهم السلام يوذن بذلك . وأما دعوى صاحب النسمة أنه كان زيديا واستظهاره ذلك من شعره فأحسب أنها فتوى مجردة فإنه لم يدعمها . بدليل ، وشعره الذي ذكره هو وغيره خال من أي ظهور ادعاه ، وإليك نبذا مما وقفنا عليه في
الغدير — صفحة 370 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)