شبهته بنار الصيف يوسعنا * طولا ويمنع منا النوم والحركة
وللمفجع كما في شرح ابن أبي الحديد قوله :
إن كنت خنتكم المودة غادرا * أو حلت عن سنن المحب الوامق
فمسحت في قبح ابن طلحة إنه * ما دل قط على كمال الخالق
وله في ( معجم الأدباء ) ما قاله حين دامت الأمطار وقطعت عن الحركة :
يا خالق الخلق أجمعينا * وواهب المال والبنينا
ورافع السبع فوق سبع * لم يستعن فيهما معينا
ومن إذا قال كن لشئ * لم تقع النون أو يكونا
لا تسقنا العام صوب غيث * أكثر من ذا فقد روينا
وله وقد سأل بعض أصدقائه أيضا رقعة وشعرا له يهنئه في مهرجان إلى بعض فقصر
حتى مضى المهرجان قوله :
إن الكتاب وإن تضمن طيه * كنه البلاغة كالفصيح الأخرس
فإذا أعانته عناية حامل * فجوابه يأتي بنجح منفس
وإذا الرسول ونى وقصر عامدا * كان الكتاب صحيفة المتلمس
قد فات يوم المهرجان فذكره * في الشعر أبرد من سخاء المفلس
فسئل عن سخاء المفلس ؟ فقال : يعد في إفلاسه بما لا يفي به عند إمكانه ، ومن
ملحه قوله لانسان أهدى إليه طبقا فيه قصب السكر والاترنج والنارنج :
إن شيطانك في الظرف * لشيطان مريد
فلهذا أنت فيه * تبتدي ثم تعيد
قد أتتنا تحفة منك على الحسن تزيد
طبق فيه قدود * ونهود وخدود ( 1 )
وذكر له الوطواط في ( غرر الخصايص ) ص 270 قوله يستنجز به :
أيها السيد عش في غبطة * ما تغني طائر الأيك الغرد
هامش
( 1 ) النهود جمع النهد : الثدي ، وأراد بها الاترنج لاستدارته . وخدود : جمع خد .
أراد بها النارنج .