فالله عز وجل يشكر فعل من * يتلو عليه وحيه وكلامه
ويعاتب أبا عمرو بن جعفر بن شريك على منعه إياه شعر ديك الجن بقوله :
يا جوادا يمسي ويصبح فينا * واحدا في الندى بغير شريك
أنت من أسمح الأنام لشعر الناس * ماذا اللجاج في شعر ديك ؟ !
يا حليف السماح لو أن ديك الجن * من نسل ديك عرش المليك ( 1 )
لم يكن فيه طائل بعد أن يدخله * الذكر في عداد الديوك
وله قوله :
بأبي الذي نفسي عليه حبيس * مالي سواه من الأنام أنيس
لا تنكروا أبدا مقاربتي له * قلبي حديد وهو مغناطيس
وله :
يا طيب ليل خلوت فيه بمن * أقصر عن وصف كنه وجدي به
ليل كبرد الشباب حالكه * نعمت في ظله وفي طيبه
وله :
أتاني قريض كنظم جمان * وروض الجنان وأمن الفؤاد
وعهد الصبا ونسيم الصبا * وبرد الفؤاد وطيب الرقاد
وذكر المرزباني في ( معجم الشعراء ) ص 463 له يصف به القلم :
وله حسام باتر في كفه * يمضي لنقض الأمر أو توكيده
ومترجم عما يجن ضميره * يجري بحكمته لدى تسويده
قلم يدور بكفه فكأنه * فلك يدور بنحسه وسعوده
وروي له في ( المعجم ) أيضا .
لا وأنسي وفرحتي بكتاب * أتى منه في عيد أضحى وفطر
ما دجا ليل وحشتي قط إلا * كنت لي فيه طالعا مثل بدر
هامش
( 1 ) حديث ديك العرش رواه الجاحظ عن رسول الله ( ص ) قال : إن مما خلق الله لديكا عرفه
تحت العرش ، وبراثنه تحت الأرض السفلى ، وجناحه في الهواء ، فإذا مضى ثلثا الليل وبقي ثلثه
ضرب بجناحه قائلا : سبحان الملك القدوس ، سبوح قدوس ، رب الملائكة والروح ، فعند ذلك
تضرب الديكة وتصيح .