ولا كاف يمدح بها أبا الحسين محمد بن أحمد بن يحيى بن أبي البغل أولها :
يا سيدا دانت له السادات * وتتابعت في فعله الحسنات
وتواصلت نعماؤه عندي فلي * منه هبات خلفهن هبات
نعم ثنت عني الزمان وخطبه * من بعد ما هيبت له غدوات
ويصف قصيدته بقوله :
ميزانها عند الخليل معدل * متفاعل متفاعل فعلات
وروى الثعالبي في ( ثمار القلوب ) ص 518 له قوله :
أقول وقد أوقظت من سنة الهوى * بعذل يحاكي لذعه لذعة الهجر
دعوني وحلم اللهو في ليلة المنى * ولا توقظوني بالملام وبالزجر
فقالوا لي : استيقظ فشيبك لايح * فقلت لهم : طيب الكرى ساعة الفجر
وذكر في ص 435 له يصف ليلة ممتعة :
وليلة أطربني صبحها * فخلتني في عرس الزنج ( 1 )
كأنما الجوزاء جنح الدجى * طبالة تضرب بالصنج
قائمة قد حررت وصفها * مائلة الرأس من الغنج
وقال في ص 229 : دخل يوما أبو الحسن ابن طباطبا دار أبي علي ابن رستم فرأى
على بابه عثمانيين أسودين قد لبسا عمامتين حمراوين ، فامتحنهما فوجدهما من الأدب
خاليين ، فلما تمكن في مجلس ابن رستم دعا بالدواة والقرطاس وكتب :
أرى بباب الدار أسودين * ذوي عمامتين حمراوين
كجمرتين فوق فحمتين * قد غادرا الرفض قرير العين
جدكما عثمان ذو النورين * فما له أنسل ظلمتين ؟ !
يا قبح شين صادر عن زين * حدائد تطبع من لجين
ما أنتما إلا غرابيين * طيرا فقد وقعتما للحين
المظهرين الحب للشخصين * ذرا ذوي السنة في المصرين
هامش
( 1 ) يضرب به المثل لاختصاص الزنج من بين الأمم بشدة الطرب وحب الملاحي والأغاني ،
والمثل سائر بأطرابهم .