تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ولا كاف يمدح بها أبا الحسين محمد بن أحمد بن يحيى بن أبي البغل أولها : يا سيدا دانت له السادات * وتتابعت في فعله الحسنات وتواصلت نعماؤه عندي فلي * منه هبات خلفهن هبات نعم ثنت عني الزمان وخطبه * من بعد ما هيبت له غدوات ويصف قصيدته بقوله : ميزانها عند الخليل معدل * متفاعل متفاعل فعلات وروى الثعالبي في ( ثمار القلوب ) ص 518 له قوله : أقول وقد أوقظت من سنة الهوى * بعذل يحاكي لذعه لذعة الهجر دعوني وحلم اللهو في ليلة المنى * ولا توقظوني بالملام وبالزجر فقالوا لي : استيقظ فشيبك لايح * فقلت لهم : طيب الكرى ساعة الفجر وذكر في ص 435 له يصف ليلة ممتعة : وليلة أطربني صبحها * فخلتني في عرس الزنج ( 1 ) كأنما الجوزاء جنح الدجى * طبالة تضرب بالصنج قائمة قد حررت وصفها * مائلة الرأس من الغنج وقال في ص 229 : دخل يوما أبو الحسن ابن طباطبا دار أبي علي ابن رستم فرأى على بابه عثمانيين أسودين قد لبسا عمامتين حمراوين ، فامتحنهما فوجدهما من الأدب خاليين ، فلما تمكن في مجلس ابن رستم دعا بالدواة والقرطاس وكتب : أرى بباب الدار أسودين * ذوي عمامتين حمراوين كجمرتين فوق فحمتين * قد غادرا الرفض قرير العين جدكما عثمان ذو النورين * فما له أنسل ظلمتين ؟ ! يا قبح شين صادر عن زين * حدائد تطبع من لجين ما أنتما إلا غرابيين * طيرا فقد وقعتما للحين المظهرين الحب للشخصين * ذرا ذوي السنة في المصرين
هامش
( 1 ) يضرب به المثل لاختصاص الزنج من بين الأمم بشدة الطرب وحب الملاحي والأغاني ، والمثل سائر بأطرابهم .