10 - الصراع
بين الاسلام والوثنية
تأليف عبد الله على القصيمي نزيل القاهرة
لعل في نفس هذا الاسم دلالة واضحة على نفسيات مؤلفه
وروحياته وما أودعه في الكتاب من الخزايات : فأول جنايته على
المسلمين عامة تسميته بالوثنية أمما من المسلمين يعد ؟ ؟ كل منها بالملائين ،
وفيهم الأئمة والقادة والعلماء والحكماء والمفسرون والحفاظ
والادلاء على دين الله الخالص ، وفي مقدمهم أمة من الصحابة والتابعين
لهم بإحسان .
فهل ترى هذه التسمية تدع بين المسلمين ألفة ؟ وتذر
فيهم وئاما ؟ وتبقى بينهم مودة ؟ وهل تجد لو اطردت أمثالها كلمة جامعة
تتفيأ الأمة بظلها الوارف ؟ نعم : هي التي تبذر بين الملأ الديني
بذور الفرقة ، وتبث فيهم روح النفرة ، تتضارب من جراءها الآراء ،
وتتباين الفكر ، وربما انقلب الجدال جلادا ، كفى الله المسلمين شرها .
فإلى الدعة والسلام ، وإلى الإخاء والوحدة أيها المسلمون
جميعا من غير اكتراث لصخب هذا المعكر للصفو ، والمقلق للسلام ،
إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء ، لا تتبعوا خطوات
الشيطان ، ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر .
وأما ما في الكتاب من السباب المقذع والتهتك والقذائف
والطامات والأكاذيب والنسب المفتعلة فلعلها تربو على عدد صفحاته
البالغة 1600 وإليك نماذج منها :
1 - قال : من الظرائف أن شيخا من الشيعة اسمه بيان كان يزعم إن الله يعنيه
بقوله : هذا بيان للناس . وكان آخر منهم يلقب بالكسف فزعم هو وزعم له أنصاره
إنه المعني بقول الله : وإن يروا كسفا من السماء . الآية . ص ع و 538 .
ج - إن هي إلا أساطير الأولين التي اكتتبها قلم ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث
ص 87 ، وإن هي إلا من الفرق المفتعلة التي لم تكن لها وجود وما وجدت بعد ،
الغدير — صفحة 288
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢٨٨