اليقين ) : هو هذا العصر الذهبي ، عصر النور ، عصر الآلوسي ، وهو أول من سماها بعد
أن اخترعها ، والشيعة لم تعلمها بعد .
وليت الرجل ذكر شيئا من تلك الروايات التي زعم أن الشيعة ترويها في فضل
المتعة الدورية ، وليته دلنا على من رواها ، وعلى كتاب أو صحيفة هي مودعة فيها ،
نعم : الحق معه في عدم ذكر ذلك كله لأن الكذب لا مصدر له إلا القلوب الخائنة ،
والصدور المملوكة بالوسواس الخناس .
وأما العلم الحجة سيدنا المحسن الأمين ( صاحب الحصون المنيعة ) الذي
يزعم الرجل أنه يجوز مثل هذا النكاح ففي أي من تآليفه جوز ذلك ؟ ولمن شافهه
به ؟ ومتى قاله ؟ وأنى نوه به ؟ وها هو حي يرزق ( مد الله في عمره ) وهل هو إلا رجل
هم ( 1 ) علم من أعلام الشريعة ، وإمام من أئمة الاصلاح . لا يتنازل إلى الدنايا ،
ولا يقول بالسفاسف ، ولا تدنس ساحة قدسه بهذه القذائف والفواحش ؟ .
هذه نبذة يسيرة من الأفائك المودعة في رسالة ( السنة والشيعة ) وهي مع أنها
رسالة صغيرة لا تعدو صفحاتها 132 لكن فيها من البوائق ما لعل عدتها أضعاف عدد
الصفحات ، وحسبك من نماذجها ما ذكرناه .
إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم
بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم
والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم
سورة النور : 11
هامش
( 1 ) أي ذو همة يطلب معالي الأمور .