ثماني سنين يوحى إليه ( 1 ) وأمير المؤمنين كان معه من أول يومه يرى ما يراه صلى الله عليه وآله وسلم
ويسمع ما يسمع إلا أنه ليس بنبي كما مر في ص 240 .
فإن تعجب فعجب قول الذهبي في تلخيص المستدرك 3 ص 112 : إن النبي
من أول ما أوحي إليه آمن به خديجة وأبو بكر وبلال وزيد مع علي قبله بساعات
أو بعده بساعات وعبدوا الله مع نبيه فأين السبع السنين ؟ ! .
* ( قال الأميني ) * : هذه السنين السبع ، ولكن أين تلك الساعات المزعومة عند
الذهبي ؟ ومن ذا الذي يقولها ؟ ومتى خلق قائلها ؟ وأين هو ؟ وأي مصدر ينص
عليها ؟ وأي راو رواها ؟ بل نتنازل معه ونرضى بقصيص يقصها ، غير ما في علبة مفكرة
الذهبي ، أو عيبة أو هامه ، ومتى كان أبو بكر من تلك الطبقة ؟ وقد مر في صحيحة
الطبري ص 240 : إنه أسلم بعد أكثر من خمسين رجلا . فكأن الرجل قروي من
البعداء عن تاريخ الاسلام ، أو أنه عارف به غير أنه يروقه الإفك والزور .
وأما تسع سنين فيمكن أن يراد منها سنتا الفترة والسنين السبع من البعثة
إلى فرض الصلوات المكتوبة . والمبني في هذه كلها على التقريب لا على الدقة والتحقيق
كما هو المطرد في المحاورات ، فالكل صحيح لا خلاف بينها ولا تعارض هناك .
5 ذكر في ج 7 ص 357 حديث تصدق أمير المؤمنين خاتمه في الصلاة
وهو راكع ونزول آية : إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا . الآية . من طريق
أبي سعيد الأشج الذي أسلفناه ص 157 ثم أردفه بقوله : وهذا لا يصح بوجه من الوجوه
لضعف أسانيده ، ولم ينزل في علي شئ من القرآن بخصوصيته وكل ما يريدونه ( 2 )
في قوله تعالى : إنما أنت منذر ولكل قوم هاد . وقوله : ويطعمون الطعام على حبه
مسكينا ويتيما وأسيرا . وقوله : أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن
آمن بالله واليوم الآخر . وغير ذلك من الآيات والأحاديث الواردة في أنها نزلت
في علي لا يصح شئ منها .
ج كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولوا إلا كذبا . كيف يحكم الرجل
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد ص 209 ط مصر .
( 2 ) كذا في النسخة ولعله : يروونه .