أنا منه وهو وليكم بعدي . ثم أردفه بقوله : هذه اللفظة منكرة والأجلح شيعي ،
ومثله لا يقبل إذا تفرد بمثلها . وقد تابعه فيها من هو أضعف منه والله أعلم ، والمحفوظ
في هذا رواية أحمد عن وكيع عن الأعمش عن سعد بن عبيدة عن عبد الله بن بريدة عن
أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كنت مولاه فعلي وليه .
ج هل يرى عربي غير أموي في هذه اللفظة نكرا ؟ ! وهو ذلك القول
العربي المبين السهل الممتنع . أو هل يرى عربي لم يشبه عوامل العصبية في معناه
شيئا منكرا ؟ وهو ذلك المعنى الصحيح الثابت الصادر عن مصدر الوحي بأسانيد
صحيحة المدعوم بما في معناه من الأحاديث الكثيرة الصحاح ( 1 ) وهل النكر الذي
حسبه ابن كثير في إسناده إلى قائله صلى الله عليه وسلم ؟ وهو لا يفتأ يشيد بأمثال هذا الذكر الحكيم .
أم في المقول فيه صلوات الله عليه ؟ فيراه غير لائق بمثل هذه الكلمة ، إذن فما ذا يصنع
ابن كثير بأمثالها المتكثرة التي ملأت بين المشرق والمغرب ؟ ! وهي لا تدافع بغمز في إسناد
أو بوقيعة في دلالة .
وهل سمعت أذناك من محدث ديني رد ما أخرجه أئمة الحديث في الصحاح
والمسانيد وفي مقدمها الصحيحان إذا تفرد به شيعي ؟ وما ذنب شيعي إذا كان ثقة عند
أئمة الحديث ؟ كأجلح فقد وثقه مثل ابن معين .
والحديث أخرجه أحمد في المسند 5 ص 355 بالإسناد المذكور . والترمذي
باختصار . والنسائي في الخصايص 24 . وابن أبي شيبة كما في كنز العمال 6 ص 154 .
ومحب الدين الطبري في الرياض النضرة 2 ص 171 . والحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد 9
ص 128 وغيرهم ، وإسناد أحمد المذكور صحيح رجاله رجال الصحيح إلا الأجلح
وهو ثقة كما سمعت .
وقول الرجل : والمحفوظ في هذا رواية أحمد . إلخ . يكشف عن قصور باعه في
الحديث ، وحسبانه الحديثين واحد الانتهاء سندهما إلى بريدة ، وإفادة كليها الولاية ، وعدم
معرفته بأن حديث ( لا تقع ) قضية في واقعة شخصية لدة قصة عمران بن الحصين المذكورة
ص 215 وأما ( من كنت مولاه ) فهو لفظ حديث الغدير العام ، وليس هو محفوظ
هامش
( 1 ) راجع حديث الغدير في الجزء الأول من كتابنا وفي هذا الجزء ص 215 ، 216 .