ورواها له ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 2 ص 103 وفيه بعد البيت
الثالث :
سوف يدعى الوليد بعد قليل * وعلي إلى الحساب عيانا
فعلي يجزى بذاك جنانا * ووليد يجزى بذاك هوانا ( 1 )
رب جد لعقبة بن أبان * لابس في بلادنا تبانا ( 2 )
وذكرها له نقلا عن شرح النهج الأستاذ أحمد زكي صفوت في " جمهرة الخطب "
2 ص 23 .
أشار بهذه الأبيات إلى قوله تعالى : أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا
يستوون . ونزوله في علي عليه السلام والوليد بن عقبة بن أبي معيط فيما شجر بينهما ،
أخرج الطبري في تفسيره 21 ص 62 بإسناده عن عطاء بن يسار قال : كان بين الوليد
وعلي كلام فقال الوليد : أنا أبسط منك لسانا ، وأحد منك سنانا ، وأرد منك للكتيبة
فقال علي : اسكت فإنك فاسق . فأنزل الله فيهما : أفمن كان مؤمنا كمن كان
فاسقا . الآية .
وفي الأغاني 4 ص 185 ، وتفسير الخازن 3 ص 470 : كان بين علي والوليد تنازع
وكلام في شئ فقال الوليد لعلي : اسكت فإنك صبي وأنا شيخ ، والله إني أبسط منك
لسانا ، وأحد منك سنانا ، وأشجع منك جنانا ، وأملأ منك حشوا في الكتيبة . فقال له علي :
اسكت فإنك فاسق . فأنزل الله هذه الآية .
وأخرجه م - الواحدي بإسناده من طريق ابن عباس في " أسباب النزول " ص
263 ، و ] محب الدين الطبري في الرياض 2 ص 206 عن ابن عباس وقتادة من طريق
الحافظين السلفي والواحدي ، وفي ذخاير العقبى ص 88 ، والخوارزمي في المناقب ص
188 ، والكنجي في الكفاية ص 55 ، والنيسابوري في تفسيره ، وابن كثير في تفسيره
3 ص 462 قال : ذكر عطاء بن يسار والسدي وغيرهما : إنها نزلت في علي بن أبي طالب
هامش
( 1 ) في التذكرة : هناك . بدل " بذاك " في الموضعين .
( 2 ) أبان : هو أبو معيط جد الوليد . والتبان : سراويل صغير مقدار شبر يستر العورة فقط
كان يخص بالملاحين .