ابن عباس رضي الله عنه : علم رسول الله من علم الله تبارك وتعالى ، وعلم علي رضي الله
عنه من علم النبي صلى الله عليه وآله وعلمي من علم علي رضي الله عنه ، وما علمي وعلم أصحاب
محمد صلى الله عليه وآله في علم علي رضي الله عنه إلا كقطرة في سبعة أبحر ، ويقال : إن عبد الله بن
عباس أكثر البكاء على علي رضي الله عنه حتى ذهب بصره ، وقال ابن عباس أيضا ، لقد
أعطي علي بن أبي طالب تسعة أعشار العلم ، وأيم الله لقد شارك الناس في العشر العاشر ،
وكان معاوية رضي الله عنه يسأله ويكتب له فيما ينزل به فلما توفي علي رضي الله عنه
قال معاوية : لقد ذهب الفقه والعلم بموت علي بن أبي طالب رضي الله عنه . وكان عمر بن
الخطاب رضي الله عنه يتعوذ من معضلة ليس فيها أبو الحسن ( 1 ) ، وسئل عطاء أكان في
أصحاب محمد صلى الله عليه وآله أحد أعلم من علي ؟ قال : لا والله ما أعلمه . إنتهى . وعن عبد الله
ابن مسعود : إن القرآن نزل على سبعة أحرف ما منها حرف إلا وله ظهر وبطن ،
وإن عليا عنده علم الظاهر والباطن ( 2 )
وهناك نظير هذه الأحاديث والكلمات حول علم أمير المؤمنين بالكتاب والسنة
كثير جدا لو جمعته يد التأليف لجاء كتابا ضخما .
* ( ومن شعر حسان في أمير المؤمنين ) *
ذكر له أبو المظفر سبط ابن الجوزي الحنفي في تذكرته ص 115 ، والكنجي
الشافعي في كفايته ص 55 ، وابن طلحة الشافعي في " مطالب السئول " ص 10 وقال :
فشت هذه الأبيات من قول حسان وتناقلها سمع عن سمع ولسان عن لسان :
أنزل الله والكتاب عزيز * في علي وفي الوليد قرانا
فتبوأ الوليد من ذاك فسقا * وعلي مبوأ إيمانا
ليس من كان مؤمنا عرف الله * كمن كان فاسقا خوانا
فعلي يلقى لدى الله عزا * ووليد يلقى هناك هوانا
سوف يجزى الوليد خزيا ونارا * وعلي لا شك يجزى جنانا
هامش
( 1 ) أخرجه كثير من الحفاظ وأئمة الحديث .
( 2 ) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء 1 ص 65 .