فاذكر عليا فقط ، فقال :
جزى الله خيرا والجزاء بكفه * أبا حسن عنا ومن كأبي حسن ؟
سبقت قريشا بالذي أنت أهله * فصدرك مشروح وقلبك ممتحن ( 1 )
تمنت رجال من قريش أعزة * مكانك هيهات الهزال من السمن
وأنت من الاسلام في كل منزل * بمنزلة الطرف البطين من الرسن
غضبت لنا إذ قال عمرو بخصلة * أمات بها التقوى وأحيى بها الإحن
وكنت المرجى من لوي بن غالب * لما كان منه والذي بعد لم يكن
حفظت رسول الله فينا وعهده * إليك ومن أولى به منك من ومن ؟
ألست أخاه في الهدى ووصيه * وأعلم فهر بالكتاب وبالسنن ؟
فحقك ما دامت بنجد وشيجة * عظيم علينا ثم بعد على اليمن
* ( قوله ) * : فصدرك مشروح . إشارة إلى ما ورد في قوله تعالى : أفمن شرح الله
صدره للاسلام ، فإنها نزلت في علي وحمزة . رواه الحافظ محب الدين الطبري في
رياضه 2 ص 207 عن الحافظين الواحد وأبي الفرج ، وفي ذخاير العقبى ص 88 .
* ( قوله ) * : وقلبك ممتحن . أشار به إلى النبوي الوارد في أمير المؤمنين : إنه امتحن
الله قلبه بالإيمان ( 2 ) أخرجه من الحفاظ والعلماء منهم : النسائي في خصايصه ص 11 ،
والترمذي في الصحيح 2 ص 298 ، والخطيب البغدادي في تاريخه 1 ص 133 ، م -
والبيهقي في المحاسن والمساوي 1 ص 29 ] ومحب الدين الطبري في الرياض 2 ص 191 ،
وذخاير العقبي ص 76 وقال : أخرجه الترمذي وصححه ، والكنجي في الكفاية ص 34 ،
وقال : هذا حديث عال حسن صحيح ، والحموي في فرايده في الباب ال 33 ، والسيوطي
في جمع الجوامع بعدة طرق كما في كنز العمال 6 ص 393 و 396 ، والبدخشي في نزل
الأبرار ص 11 وغيرهم .
* ( قوله ) * : ألست أخاه في الهدى ووصيه . أوعز به إلى حديثي الإخاء والوصية
وهما من الشهرة والتواتر بمكان عظيم يجدهما الباحث في جل مسانيد الحفاظ والأعلام .
هامش
( 1 ) هذان البيتان ذكرهما لحسان شيخ الطايفة المفيد كما في ( الفصول ) 2 ص 61 و 67 .
( 2 ) كذا في لفظ الخطيب ، وفي بعض المصادر : على الإيمان . وفي بعضها : للإيمان .