المآكل فلم تجدوا شيئا تأكلونه سوى ديك دعبل ؟ ! ثم أنشدنا الشعر وقال لي : لا تدع
ديكا ولا دجاجة تقدر عليه إلا اشتريته وبعثت به إلى دعبل وإلا وقعنا في لسانه .
ففعلت ذلك .
2 - عن إسحاق النخعي قال : كنت جالسا مع دعبل بالبصرة وعلى رأسه غلامه
ثقيف فمر به أعرابي يرفل في ثياب خز فقال لغلامه : ادع لي هذا الأعرابي فأومأ الغلام
إليه فجاء فقال له دعبل : ممن الرجل ؟ ! قال : من بني كلاب . قال : من أي ولد كلاب
أنت ؟ ! قال : من ولد أبي بكر . فقال دعبل : أتعرف القائل ؟ ! .
ونبأت كلبا من كلاب يسبني * ومحض كلاب يقطع الصلوات
فإن أنا لم أعلم كلابا بأنها * كلاب وإني باسل النقمات
فكان إذا من قيس عيلان والدي * وكانت إذا أمي من الحبطات
قال : هذا الشعر لدعبل يقول في عمرو بن عاصم الكلابي فقال له الأعرابي : ممن
أنت ؟ ! فكره أن يقول من خزاعة فيهجوهم فقال : أنا أنتمي إلى القوم الذين يقول
فيهم الشاعر :
أناس علي الخير منهم وجعفر * وحمزة والسجاد ذو الثفنات
إذا فخروا يوما أتوا بمحمد * وجبريل والفرقان والسورات
فوثب الأعرابي وهو يقول : مالي إلى محمد وجبريل والفرقان والسورات مرتقى .
3 - حدث الحسين بن أبي السري قال : غضب دعبل على أبي نصر بن جعفر بن
محمد بن الأشعث وكان دعبل مؤدبه قديما لشئ بلغه عنه فقال يهجو أباه :
ما جعفر بن محمد بن الأشعث * عندي بخير أبوة من عثعث
عبثا تمارس بي تمارس حية * سوارة إن هجتها لم تلبث
لو يعلم المغرور ماذا حاز من * خزي لوالده إذا لم يعبث
قال : فلقيه عثعث فقال له : أي شئ كان بيني وبينك ؟ ! حتى ضربت بي المثل في
خسة الآباء . فضحك دعبل وقال : لا شئ والله إلا اتفاق اسمك واسم ابن الأشعث في
القافية ، أو لا ترضى أن أجعل أباك وهو أسود خيرا من آباء الأشعث بن قيس ؟ !
4 - عن الحسين بن دعبل قال : قال أبي في الفضل بن مروان :
الغدير — صفحة 380
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٨٠