نزول قوله تعالى : إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة
ويؤتون الزكاة وهم راكعون . فيه ( 2 ) بقوله :
نطق القرآن بفضل آل محمد * وولاية لعليه لم تجحد
بولاية المختار من خير الذي * بعد النبي الصادق المتودد
إذ جاءه المسكين حال صلاته * فامتد طوعا بالذراع وباليد
فتناول المسكين منه خاتما * هبة الكريم الأجود بن الأجود
فاختصه الرحمن في تنزيله * من حاز مثل فخاره فليعدد
إن الإله وليكم ورسوله * والمؤمنين فمن يشأ فليجحد
يكن الإله خصيمه فيها غدا * والله ليس بمخلف في الموعد
وله يمدح أمير المؤمنين صلوات الله عليه :
سقيا لبيعة أحمد ووصيه * أعني الإمام ولينا المحسودا
أعني الذي نصر النبي محمدا * قبل البرية ناشئا ووليدا
أعني الذي كشف الكروب ولم يكن * في الحرب عند لقائه رعديدا
أعني الموحد قبل كل موحد * لا عابدا وثنا ولا جلمودا
وله يرثي الإمام السبط شهيد الطف سلام الله عليه :
إن كنت محزونا فمالك ترقد ؟ ! * هلا بكيت لمن بكاه محمد ؟ !
هلا بكيت على الحسين وأهله ؟ ! * إن البكاء لمثلهم قد يحمد
لتضعضع الاسلام يوم مصابه * فالجود يبكي فقده والسودد
فلقد بكته في السماء ملائك * زهر كرام راكعون وسجد
أنسيت إذ صارت إليه كتائب * فيها ابن سعد والطغاة الجحد ؟ !
فسقوه من جرع الحتوف بمشهد * كثر العداة به وقل المسعد
لم يحفظوا حق النبي محمد * إذ جرعوه حرارة ما تبرد
قتلوا الحسين فأثكلوه بسبطه * فالثكل من بعد الحسين مبرد
كيف القرار ؟ ! وفي السبايا زينب * تدعو بفرط حرارة : يا أحمد
هامش
( 2 ) راجع ما مر صفحة 47 من هذا الجزء .