ومن نماذج شعره :
إنا روينا في الحديث خبرا * يعرفه ساير من كان روى
إن ابن خطاب أتاه رجل * فقال : كم عدة تطليق الإما ؟ !
فقال : يا حيدر كم تطليقة * للأمة ؟ أذكره فأومى المرتضى
بإصبعيه فثنى الوجه إلى * سائله قال : اثنتان وانثنى
قال له : تعرف هذا ؟ قال : لا * قال له : هذا علي ذو العلا
وقد روى عكرمة في خبر * ما شك فيه أحد ولا امترى
مر ابن عباس على قوم وقد * سبوا عليا فاستراع وبكا
وقال مغتاظا لهم : أيكم * سب إله الخلق جل وعلا ؟ !
قالوا : معاذ الله قال : أيكم * سب رسول الله ظلما واجترا ؟ !
قالوا : معاذ الله قال : أيكم * سب عليا خير من وطئ الحصا ؟ !
قالوا : نعم قد كان ذا فقال : قد * سمعت والله النبي المجتبا
يقول : من سب عليا سبني * وسبتي سب الإله واكتفا
محمد وصنوه وابنته * وابنيه خير من تحفى واحتذا
صلى عليهم ربنا باري الورى * ومنشئ الخلق على وجه الثرى
صفاهم الله تعالى وارتضى * واختارهم من الأنام واجتبى
لولاهم الله ما رفع السما * ولا دحى الأرض ولا أنشا الورى
لا يقبل الله لعبد عملا * حتى يواليهم بإخلاص الولا
ولا يتم لامرء صلاته * إلا بذكراهم ولا يزكوا الدعا
لو لم يكونوا خير من وطئ الحصا * ما قال جبريل بهم تحت العبا
: هل أنا منكم ؟ ! شرفا ثم علا * يفاخر الأملاك إذ قالوا : بلى
لو أن عبدا لقي الله بأعمال جميع الخلق برا وتقى
ولم يكن والى عليا حبطت * أعماله وكب في نار لظى
وإن جبريل الأمين قال لي * عن ملكيه الكاتبين مذ دنا
إنهما ما كتبوا قط على الطهر علي زلة ولا خنا
الغدير — صفحة 298
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢٩٨