وأشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من سب عليا فقد سبني ، ومن سبني فقد
سب الله عز وجل ومن سب الله كبه الله على منخريه في النار . ثم ولى عنهم فقال لقائده :
ما سمعتهم يقولون ؟ ! قال : ما قولوا شيئا . قال : فكيف رأيت وجوههم إذ قلت ما قلت ؟ ! قال :
نظروا إليك بأعين محمرة * نظر التيوس إلى شفار الجازر
قال : زدني فداك أبوك . قال :
خزر العيون نواكس أبصارهم * نظر الذليل إلى العزيز القاهر
قال : زدني فداك أبوك . قال : ما عندي غير هذا قال : لكن عندي :
أحياؤهم عار على أمواتهم * والميتون فضيحة للغابر
وأخرجه محب الدين الطبري في " الرياض " 1 ص 166 ، والكنجي في " الكفاية "
ص 27 ، وشيخ الاسلام الحموي في " الفرايد " في الباب السادس والخمسين ، وابن
الصباغ المالكي في " الفصول " ص 126 .
* ( قوله ) * :
محمد وصنوه وابنته * وابنيه خير من تحفى واحتذا
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : لما خلق الله تعالى آدم أبا البشر
ونفخ فيه من روحه التفت آدم يمنة العرش فإذا في النور خمسة أشباح سجدا وركعا
قال آدم : هل خلقت أحدا من طين قبلي ؟ ! قال : لا يا آدم قال : فمن هؤلاء الخمسة
الأشباح الذين أراهم في هيئتي وصورتي ؟ ! قال : هؤلاء خمسة من ولدك لولاهم ما
خلقتك ، هؤلاء خمسة شققت لهم خمسة أسماء من أسمائي لولاهم ما خلقت الجنة والنار ،
ولا العرش ولا الكرسي ، ولا السماء ولا الأرض ، ولا الملائكة ولا الإنس ولا الجن ،
فأنا المحمود وهذا محمد ، وأنا العالي وهذا علي ، وأنا الفاطر وهذه فاطمة ، وأنا
الاحسان وهذا الحسن ، وأنا المحسن وهذا الحسين ، آليت بعزتي أن لا يأتيني أحد
بمثقال ذرة من خردل من بغض أحدهم إلا أدخله ناري ، ولا أبالي يا آدم ؟ هؤلاء صفوتي
بهم أنجيهم وبهم أهلكهم ، فإذا كان لك إلي حاجة فبهؤلاء توسل . فقال النبي صلى الله
عليه وآله : نحن سفينة النجاة من تعلق بها نجا ، ومن حاد عنها هلك ، فمن كان إلى
الله حاجة ، فليسأل بنا أهل البيت .
الغدير — صفحة 300
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٠٠