6 - عن معاذ بن سعد الحميري قال : شهد السيد إسماعيل بن محمد الحميري رحمه
الله عند سوار القاضي بشهادة ، فقال له : ألست إسماعيل بن محمد الذي يعرف بالسيد ؟
فقال : نعم . فقال له : كيف أقدمت على الشهادة عندي وأنا أعرف عداوتك للسلف ؟ فقال
السيد : قد أعاذني الله من عداوة أولياء الله وإنما هو شئ لزمني . ثم نهض فقال له :
قم يا رافضي ؟ فوالله ما شهدت بحق . فخرج السيد رحمه الله وهو يقول :
أبوك ابن سارق عنز النبي * وأنت ابن بنت أبي جحدر
ونحن على رغمك الرافضون * لأهل الضلالة والمنكر
ثم عمل شعرا وكتبه في رقعة وأمر من ألقاها في الرقاع بين يدي سوار . قال :
فأخذ الرقعة سوار فلما وقف عليها وخرج إلى أبي جعفر المنصور وكان قد نزل الجسر
الأكبر ليستعدي على السيد فسبقه السيد إلى المنصور فأنشأ قصيدته التي يقول
فيها : ( 1 ) .
يا أمين الله يا * منصور يا خير الولاة
إن سوار بن عبد الله * من شر القضاة
نعثلي ( 2 ) جملي * لكم غير مواتي
جده سارق عنز * فجرة من فجرات
لرسول الله * والقاذفة بالمنكرات ( 3 )
والذي كان ينادي * من وراء الحجرات ( 4 )
يا هناة اخرج إلينا * إننا أهل هنات
فاكفنيه لا كفاه الله * شر الطارقات
سن فينا سننا كانت * مواريث الطغاة
هامش
( 1 ) أولها : قم بنا يا صاح وأربع * في المغاني الموحشات .
( 2 ) قال الأستاذ العدوي في تعليقه على الأغاني 7 ص 261 : نعثل في الأصل : اسم رجل
يهودي من أهل المدينة ، وقيل : نعثل : رجل لحياني ( طويل اللحية ) من أهل مصر . كان يشبه به
عثمان رضي الله عنه إذا نيل منه .
( 3 ) آخذنا هذا البيت من الأغاني 7 ص 261 ، والطبقات لابن المعتز ص 8 .
( 4 ) إشارة إلى نزول آية الحجرات في بني العنبر أجداد القاضي سوار .