له في ذلك أخبار منها :
1 - عن محمد بن سهل الحميري عن أبيه قال : انحدر السيد الحميري في سفينة
إلى الأهواز ، فما رآه رجل في تفضيل علي عليه السلام وباهله على ذلك ، فلما كان
الليل قام الرجل ليبول على حرف السفينة ، فدفعه السيد فغرقه ، فصاح الملاحون :
غرق والله الرجل . فقال السيد : دعوه فإنه باهلي ( 1 )
2 - إن السيد كان بالأهواز ، فمرت به امرأة من آل الزبير تزف إلى إسماعيل
ابن عبد الله بن العباس ؟ وسمع الجلبة فسأل عنها فأخبر بها ، فقال :
أتتنا تزف على بغلة * وفوق رحالتها قبه
زبيرية من بنات الذي * أحل الحرام من الكعبة ( 2 )
تزف إلى ملك ماجد * فلا اجتمعا وبها الوجبة
فدخلت في طريقها إلى خربة للخلاء فنهشتها أفعى فماتت فكان السيد يقول :
لحقتها دعوتي .
3 - عن عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن إسماعيل بن جعفر قال : خرج أهل البصرة
يستسقون وخرج فيهم السيد وعليه ثياب خز وجبة ومطرف وعمامة فجعل يجر
مطرفه ويقول :
إهبط إلى الأرض فخذ جلمدا * ثم ارمهم يا مزن بالجلمد
لا تسقهم من سبل قطرة * فإنهم حرب بني أحمد
4 - حدثني أبو سليمان الناجي قال : جلس المهدي يوما يعطي قريشا صلات لهم
وهو ولي عهد ، فبدأ ببني هاشم بسائر قريش فجاء السيد فرفع إلى الربيع - حاجب
المنصور - رقعة محتومة وقال : إن فيها نصيحة للأمير فأوصلها إليه . فأوصلها ، فإذا فيها :
قل لابن عباس سمي محمد * لا تعطين بني عدي درهما
أحرم بني تيم بن مرة إنهم * شر البرية آخرا ومقدما
هامش
( 1 ) الظاهر : باهلني .
( 2 ) يعني عبد الله بن الزبير وقد تحصن بالبيت الحرام وقاتل به .