شجاعا ، سخيا دينا . خزانة الأدب 2 ص 69 ، شرح الشواهد ص 13 .
ولم تزل عصبيته للعدنانية ومهاجاته شعراء اليمن متصلة ، والمناقضة بينه
وبينهم شايعة في حياته ، وفي إثرها ناقض دعبل وابن عيينة قصيدته المذهبة بعد وفاته
وأجابهما أبو الزلفاء البصري مولى بني هاشم ، وكان بينه وبين حكيم الأعور الكلبي
مفاخرة ومناظرة تامة .
* ( فائدة ) * حكيم الأعور المذكور أحد الشعراء المنقطعين إلى بني أمية
بدمشق ، ثم انتقل إلى الكوفة ، جاء رجل إلى عبد الله بن جعفر فقال له : يا بن رسول
الله ؟ هذا حكيم الأعور ينشد الناس هجاكم بالكوفة . فقال : هل حفظت شيئا ؟ قال :
نعم وأنشد .
صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * ولم نر مهديا على الجزع يصلب
وقستم بعثمان عليا سفاهة * وعثمان خير من علي وأطيب
فرفع عبد الله يديه إلى السماء وهما تنتفضان رعدة فقال : اللهم إن كان كاذبا
فسلط عليه كلبا . فخرج حكيم من الكوفة فأدلج ( 1 ) فافترسه الأسد .
معجم الأدباء 4 ص 132 .
* ( الكميت وحياته المذهبية ) *
يجد الباحث في خلال السير وزبر الحديث شواهد واضحة على أن الرجل لم
يتخذ شاعريته وما كان يتظاهر به من التهالك في ولاء أهل البيت عليهم السلام ،
وسيلة لما يقتضيه النهمة ، وموجبات الشره من التلمظ بما يستفيده من الصلات
والجوائز ، أو تحري مسانحات وجرايات ، أو الحصول على رتبة أو راتب ، أنى ؟
وآل رسول الله كما يقول عنهم دعبل الخزاعي :
أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات
وهم سلام الله عليهم فضلا عن شيعتهم .
مشردون نفوا عن عقر دارهم * كأنهم قد جنوا ما ليس يغتفر
هامش
( 1 ) أدلج القوم : ساروا الليل كله أو في آخره .