فيا رب هل إلا بك النصر يبتغى * ويا رب هل إلا عليك المعول
وهي طويلة يرثي فيها زيد بن علي وابنه الحسين بن زيد ويمدح بني هاشم ، فلما
قرأها أكبرها وعظمت عليه واستنكرها وكتب إلى خالد : يقسم عليه أن يقطع لسان
الكميت ويده . فلم يشعر الكميت إلا والخيل محدقة بداره فأخذ وحبس في المحبس ،
وكان أبان بن الوليد عاملا على واسط وكان الكميت صديقه فبعث إليه بغلام على بغل
وقال له : أنت حر - إلى آخر ما يأتي إنشاء الله تعالى .
وللكميت في حديث الغدير من قصيدة قوله :
علي أمير المؤمنين وحقه * من الله مفروض على كل مسلم
وإن رسول الله أوصى بحقه * وأشركه في كل حق مقسم
وزوجه صديقة لم يكن لها * معادلة غير البتولة مريم
وردم أبواب الذين بنى لهم * بيوتا سوى أبوابه لم يردم
وأوجب يوما بالغدير ولاية * على كل بر من فصيح وأعجم
[ تفسير أبي الفتوح 2 ص 193 ]
* ( الشاعر ) *
أبو المستهل الكميت بن زيد بن خنيس بن مخالد ( 1 ) بن وهيب بن عمرو بن
سبيع بن مالك بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن
مضر بن نزار .
قال أبو الفرج : شاعر مقدم عالم بلغات العرب ، خبير بأيامها ، من شعراء مضر
وألسنتها والمحصبين على القحطانية المقارنين المقارعين لشعراءهم ، العلماء بالمثالب والأيام
المفاخرين بها ، وكان في أيام بني أمية ولم يدرك الدولة العباسية ومات قبلها ، وكان
معروفا بالتشيع لبني هاشم مشهورا بذلك .
سئل معاذ الهراء : من أشعر الناس ؟ قال : أمن الجاهليين أم من الاسلاميين ؟ ؟
قالوا : بل من الجاهليين . قال : امرؤ القيس ، وزهير ، وعبيد بن الأبرص . قالوا : فمن
هامش
( 1 ) وقيل : مخالد بن ذويبة بن قيس بن عمرو .