الاسلاميين قال : الفرزدق ، وجرير ، والأخطل ، والراعي . قال فقيل له : يا أبا محمد ؟
ما رأيناك ذكرت الكميت فيمن ذكرت ؟ قال : ذاك أشعر الأولين والآخرين ( 1 ) .
وقد مر ص 168 قول الفرزدق له . أنت والله أشعر من مضى وأشعر من بقي .
وكان مبلغ شعره حين مات خمسة آلاف ومأتين وتسعة وثمانين بيتا على ما في الأغاني ،
والمعاهد 2 ص 31 . أو أكثر من خمسة آلاف قصيدة كما في كشف الظنون نقلا عن عيون
الأخبار لابن شاكر 1 ص 397 . وقد جمع شعره الأصمعي وزاد فيه ابن السكيت ، ورواه
جماعة عن أبي محمد عبد الله بن يحيى المعروف بابن كناسة الأسدي المتوفى 207 ، ورواه
ابن كناسة عن الجزي ، وأبي الموصل ، وأبي صدقة الأسديين ، وألف كتابا أسماه
( سرقات الكميت من القرآن وغيره ) ( 2 ) .
ورواه ابن السكيت عن أستاذه نصران وقال نصران : قرأت شعر الكميت على أبي
حفص عمر ابن بكير . وعمل شعره السكري أبو سعيد الحسن بن الحسين المتوفى
275 ، كما في فهرست ابن النديم ص 107 و 225 . وصاحب شعره محمد بن أنس كما في
تاريخ ابن عساكر 4 ص 429 .
وحكى ياقوت في معجم الأدباء 1 ص 410 عن ابن نجار عن أبي عبد الله أحمد بن
الحسن الكوفي النسابة أنه قال : قال ابن عبدة النساب : ما عرف النساب أنساب العرب
على حقيقة حتى قال الكميت ( النزاريات ) فأظهر بها علما كثيرا ، ولقد نظرت في شعره
فما رأيت أحدا أعلم منه بالعرب وأيامها ، فلما سمعت هذا أجمعت شعره فكان عوني على
التصنيف لأيام العرب .
وقال بعضهم : كان في الكميت عشر خصال لم تكن في شاعر : كان خطيب
أسد ، فقيه الشيعة ، حافظ القرآن العظيم ، ثبت الجنان ، كاتبا حسن الخط ، نسابة
جدلا ، وهو أول من ناظر ( 3 ) في التشيع ، راميا لم يكن في أسد أرمى منه ، فارسا
هامش
( 1 ) الأغاني 15 ص 115 و 127 .
( 2 ) التعبير بالسرقة لا يخلو من مسامحة فإنها ليست إلا أخذا بالمعنى أو تضمينا لكلم من
القرآن ، وحسب الكميت ( وأي شاعر ) أن يقتص أثر الكتاب الكريم .
( 3 ) مر فساد هذه النسبة إلى المترجم له ص 191 .