فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أجدت لا يفضض الله فاك . مرتين فكانت أسنانه كالبرد
المنهل ما انفصمت له سن ولا انفلتت وكان معمرا ( 1 )
وكارتياحه صلى الله عليه وآله لشعر كعب بن زهير لما أنشده في مسجده الشريف
لاميته التي أولها :
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول * متيم أثرها لم يفد مكبول
فكساه النبي صلى الله وآله بردة إشتراها معاوية بعد ذلك بعشرين ألف درهم وهي
التي يلبسها الخلفاء في العيدين ( 2 ) وفي مستدرك الحاكم 3 ص 582 : لما أنشد كعب
قصيدته هذه رسول الله وبلغ قوله :
إن الرسول لسيف يستضاء به * وصارم من سيوف الله مسلول
أشار صلى الله عليه وآله بكمه إلى الخلق ليسمعوا منه . ويروى أن كعبا
أنشد ( من سيوف الهند ) فقال النبي صلى الله عليه وآله : من سيوف الله ( 3 ) .
وكارتياحه صلى الله عليه وآله لشعر عبد الله بن رواحة ، قال البراء بن عازب
: رأيت النبي صلى الله عليه وآله ينقل من تراب الخندق حتى وارى التراب جلد بطنه
وهو يرتجز بكلمة عبد الله بن رواحة .
لأهم لولا أنت ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا * وثبت الأقدام إن لاقينا
إن أولاء قد بغوا علينا * وإن أرادوا فتنة أبينا ( 4 )
ويظهر من رواية ابن سعد في طبقاته وابن الأثير إن الأبيات لعامر بن الأكوع
روى الثاني في أسد الغابة 3 ص 72 إن النبي صلى الله عليه وآله قال لعامر في مسيره إلى خيبر :
انزل يا بن الأكوع واحد لنا من هناتك ( 5 ) قال : نزل يرتجز رسول الله صلى الله عليه وآله .
لا هم لولا أنت ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا إلخ
هامش
( 1 ) الشعر والشعراء لابن قتيبة ص 96 ، الاستيعاب 1 ص 311 ، الإصابة 3 ص 539 .
( 2 ) الشعر والشعراء لابن قتيبة ص 62 ، الإمتاع للمقريزي 494 ، الإصابة 5 ص 296 .
( 3 ) شرح قصيدة : بانت سعاد . لجمال الدين الأنصاري ص 98 .
( 4 ) مسند أحمد 4 ص 302 .
( 5 ) أي كلماتك وأراجيزك وفي رواية : هنيأتك . على التصغير ، وفي أخرى : هنيهاتك .