بل نطفة تركب السفين وقد * ألجم نسرا وأهله الغرق
تنقل من صالب إلى رحم * إذا مضى عالم بدا طبق
حتى احتوى بيتك المهيمن من * خندف علياء تحتها النطق
وأنت لما ولدت أشرقت الأرض * وضاءت بنورك الأفق
فنحن في ذلك الضياء وفي * النور وسبل الرشاد نخترق ( 1 )
وكارتياحه صلى الله عليه وآله لشعر عمرو بن سالم وقوله له : نصرت يا عمرو بن سالم لما
قدمه وأنشده أبياتا أولها ( 2 )
لا هم إني ناشد محمدا * حلف أبينا وأبيه الأتلدا
كنت لنا أبا وكنا ولدا * ثمت أسلمنا فلم ننزع يدا
فانصر رسول الله نصرا عتدا * وادع عباد الله يأتوا مددا إلخ
وكارتياحه صلى الله عليه وآله لشعر النابغة الجعدي ودعائه له بقوله : لا يفضض
فاك . لما أنشده أبياتا من قصيدته مائتي بيت أولها :
خليلي غضا ساعة وتهجرا * ولو ما على ما أحدث الدهر أو ذرا
ومما أنشده رسول الله صلى الله عليه وآله :
أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى * ويتلو كتابا كالمجرة نيرا
وجاهدت حتى ما أحس ومن معي * سهيلا إذا ما لاح ثم تحورا
أقيم على التقوى وأرضى بفعلها * وكنت من النار المخوفة أحذرا
ولما بلغ إلى قوله :
بلغنا السماء مجدنا وجدودنا * وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
فقال النبي صلى الله عليه وآله : أين المظهر يا أبا ليلى ؟ قال : الجنة . قال : أجل إنشاء
الله تعالى . ثم قال :
ولا خير في حلم إذا لم يكن له * بوادر تحمي صفوه أن يكدرا
ولا خير في جهل إذا لم يكن له * حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم 3 ص 327 ، أسد الغابة 1 ص 119 .
( 2 ) تاريخ الطبري 3 ص 111 أسد الغابة 4 ص 104 .