12 - أبو محمد الصوري
ولاؤك خير ما تحت الضمير * وأنفس ما تمكن في الصدور
وها أنا بت أحسس منه نارا * أمت بحرها نار السعير
أبا حسن تبين غدر قوم * لعهد الله من عهد ( الغدير )
وقد قام النبي بهم خطيبا * فدل المؤمنين على الأمير
أشار إليه فيه بكل معنى * بنوه على مخالفة المشير
فكم من حاضر فيهم بقلب * يخالفه على ذاك الحضور
طوى يوم ( الغدير ) لهم حقودا * أنال بنشرها يوم ( الغدير )
فيا لك منه يوما جر قوما * إلى يوم عبوس قمطرير
لأمر سولته لهم نفوس * وغرتهم به دار الغرور
ولست من الكثير فيطمئنوا * بأن الله يعفو عن كثير ( 1 )
الشاعر
أبو محمد عبد المحسن بن محمد بن أحمد الصوري ( المولود ح 339
والمتوفى 419 ) .
هو من حسنات القرن الرابع ونوابغ رجالاته ، وقد مد له البقاء إلى أوليات
القرن الخامس ، جمع شعره بين جزالة اللفظ وفخامة المعنى ، كما أنه لا تعدوه رقة
الغزل وشدة الجدل .
فهو عند الحجاج يدلي بحجته القويمة ، وعند الوصف لا يأتي إلا بصورة
هامش
( 1 ) نقلنا هذه الأبيات عن موسوعة الغدير ج 4 ص 222 .