فداه إذ أقبلت قريش * إليه في الفرش تستطير
وكان في الطائف انتجاه * فقال أصحابه الحضور
أطلت نجواك من علي * فقال ما ليس فيه زور
ما أنا ناجيته ولكن * ناجاه ذو العزة الخبير
وقال في ( خم ) : إن عليا * خليفة بعده أمير
وكان قد سد باب كل * سواه فاستغرت الصدور
وأكثروا القول في علي * بذا ودبت له الشرور
فقال : ما تبتغون منه ؟ ! * وهو سميع لهم بصير
ما أنا أو صدتها ولكن * أوصدها الأمر القدير
يا قوم إني امتثلت أمرا * أوحاه لي الراحم الغفور
فكان هذا له دليلا * بأنه وحده الظهير ( 1 )
الشاعر
ابن عبيد الله بن حماد العدوي العبدي البصري ( المولود في أوائل القرن الرابع
والمتوفى في أواخره ) .
هو علم من أعلام الشيعة ، وفذ من علمائها ، ومن صدور شعرائها ، ومن حفظة
الحديث المعاصرين للشيخ الصدوق ونظرائه . وجل شعره يشف عن تقدمه الظاهر
في الأدب ، وأشواطه البعيدة في فنون الشعر ، وخطواته الواسعة في صياغة
القريض ، كما أنه ينم عن علمه المتدفق ، وتضلعه في الحديث ، وبذل كله في بث
فضائل آل الله ، وجمع شوارد الحقائق الراهنة في المذهب الحق ، ونشر ما ورد
منها في الكتاب والسنة ، وإقامة الدعوة إلى سنن الهدى ، فشعره بعيد عن الصور
هامش
( 1 ) الغدير ج 4 ص 147 - 148 .