إنكارهم يا أمير المؤمنين لها * بعد اعترافهم عار به ادرعوا
ونكثهم بك ميلا عن وصيتهم * شرع لعمرك ثان بعده شرعوا
تركت أمرا ولو طالبته لدرت * معاطس راغمته كيف تجتدع
صبرت تحفظ أمر الله ما اطرحوا * ذبا عن الدين فاستيقظت إذ هجعوا
ليشرقن بحلو اليوم مر غد * إذا حصدت لهم في الحشر ما زرعوا
جاهدت فيك بقولي يوم تختصم * الأبطال إذ فات سيفي يوم تمتصع ( 1 )
إن اللسان لو صال إلى طرق * في القلب لا تهتديها الذبل الشرع
آباي في فارس والدين دينكم * حقا لقد طاب لي أس ومرتبع
ما زلت مذ يفعت سني ألوذ بكم * - حتى محا حقكم شكي - وأنتجع
وقد مضت فرطات إن كفلت بكم * فرقت عن صحفي البأس الذي جمعوا
( سلمان ) فيها شفيعي وهو منك إذا * الآباء عندك في أبنائهم شفعوا
فكن بها منقذا من هول مطلعي * غدا وأنت من الأعراف مطلع
سولت نفسي غرورا إن ضمنت لها * أنى بذخر سوى حبيك أنتفع ( 2 )
وله قصيدة يرثي بها أهل البيت عليهم السلام ويذكر البركة بولائهم فيما صار إليه :
في الظباء الغادين أمس غزال * قال عنه ما لا يقول الخيال
طارق يزعم الفراق عتابا * ويرينا أن الملال دلال
لم يزل يخدع البصيرة حتى * سرنا ما يقول وهو محال
لا عدمت الأعلام كم نولتني * من منيع صعب عليه النوال
لم تنغص وعدا بمطل ، ولم * يوجب له منة علي الوصال
هامش
( 1 ) تمتصع : تقاتل بالسيف ( غ ) .
( 2 ) نقلنا هذه الأبيات عن موسوعة الغدير ج 4 ص 232 - 234 .