فأنزل الجمع كلا * ثم اعتلى فوق كور
وقال : قد جاء أمر * من اللطيف الخبير
بأن أقيم عليا * خليفة في مسيري
فبايعوه فما في * الورى له من نظير
إمام كل إمام * مولى لكل كبير
باب إلى كل رشد * نور علا كل نور
وحجة الله بعدي * على الجهود الكفور
وبعده الغر منه * فهم كعد الشهور
أسماؤهم في المثاني * كثيرة للذكور
في صحف موسى وعيسى * مكتوبة والزبور
ما زال في اللوح سطرا * يلوح بين السطور
تزور أملاك ربي * منه لخير مزور
وأشهد الله فيما * أبدى وكل الحضور
فقام من حل خما * من بين جم غفير
وبايعوه بأيد * مخالفات الضمير
والله يعلم ماذا * أخفوا بذات الصدور ( 1 )
وله يمدح أمير المؤمنين صلوات الله عليه :
ما لعلي سوى أخيه * محمد في الورى نظير ( 2 )
هامش
( 1 ) نقلنا هذه الأبيات عن موسوعة الغدير ج 4 ص 146 - 147 .
( 2 ) أشار به إلى ما أخرجه الحافظ محب الدين الطبري في رياضه ج 2 ص 164 عن أنس بن
مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من نبي إلا وله نظير من أمته وعلي نظيري . ) ورواه غيره من
الحفاظ ( غ 4 / 147 ) .