ولهذه الغاية بعينها لم يبرح أئمة الدين سلام الله عليهم يهتفون بهذه الواقعة ،
ويحتجون بها لإمامة سلفهم الطاهر ، كما لم يفتأ أمير المؤمنين صلوات الله عليه
بنفسه يحتج بها طيلة حياته الكريمة ، ويستنشد السامعين لها من الصحابة الحضور
في حجة الوداع في المنتديات ومجتمعات لفائف الناس ( 1 ) . كل ذلك لتبقى غضة
طرية ، بالرغم من تعاور الحقب والأعوام . ولذلك أمروا شيعتهم بالتعيد في ( يوم
الغدير ) والاجتماع وتبادل التهاني والبشائر ، إعادة لجدة هاتيك الواقعة
العظيمة ( 2 ) .
وللإمامية مجتمع باهر ( يوم الغدير ) عند المرقد العلوي الأقدس ، يضم إليه
رجالات القبائل ووجوه البلاد من الدانين والقاصين ، إشادة بهذا الذكر الكريم ،
ويروون عن أئمة دينهم ألفاظ زيارة مطنبة فيها تعداد أعلام الإمامة ، وحجج
هامش
( 1 ) عقد العلامة بابا للمناشدات والاحتجاجات بحديث الغدير الشريف - راجع الغدير : ج 1
ص 159 - 213 .
( 2 ) راجع باب ( عيد الغدير في الإسلام ) وباب ( التتويج يوم الغدير ) من موسوعة الغدير : ج 1
ص 267 - 293 .