النفوس ودبجتها ، وخالطت الأرواح ، حتى مازجت نفوس المسلمات ، فأصبحت
تغار على الدين وتكلأه ، وهن ربات الحجال تذب عن نبي الأمة ببديع النظم
وجيد الشعر نظيرات :
1 - أم المؤمنين ( الملكة ) خديجة بنت خويلد زوج النبي الطاهر صلى الله عليه وسلم ،
وكانت رقيقة الشعر جدا . ومن شعرها - في تمريغ البعير وجهه على قدمي النبي
ونطقه بفضله كرامة له صلى الله عليه وسلم - قولها :
نطق البعير بفضل أحمد مخبرا * هذا الذي شرفت به أم القرى
هذا محمد خير مبعوث أتى * فهو الشفيع وخير من وطأ الثرى
يا حاسديه تمزقوا من غيضكم * فهو الحبيب ولا سواه في الورى ( 1 )
2 - سعدى بنت كريز خالة عثمان بن عفان ، ومن شعرها في الدعاية الدينية :
عثمان ، يا عثمان يا عثمان ! * لك الجمال ولك الشأن
هذا نبي معه البرهان * أرسله بحقه الديان
وجاءه التنزيل والبرهان * فاتبعه لا تغيا بك الأوثان
فقالت : إن محمد بن عبد الله رسول الله ، جاء إليه جبريل يدعوه إلى الله .
مصباحه مصباح وقوله صلاح * ودينه فلاح وأمره نجاح
لقرنه نطاح ذلت له البطاح * ما ينفع الصياح لو وقع الرماح
وسلت الصفاح * ومدت الرماح
وتقول في إسلام عثمان :
هدى الله عثمان الصفي بقوله * فأرشده والله يهدي إلى الحق
فتابع بالرأي السديد محمدا * وكان ابن أروى لا يصد عن الحق
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 6 ص 103 ( غ 2 / 17 ) .