قالت : لما كانت ليلة قتل الحسين ( الإمام السبط ) سمعت قائلا يقول :
أيها القاتلون جهلا حسينا * أبشروا بالعذاب والتنكيل
كل أهل السماء يدعو عليكم * من نبي ومرسل وقبيل
قد لعنتم على لسان بن داود * وموسى وحامل الإنجيل ( 1 )
موكب الشعراء
فمن هنا وهنا جاء بيمن السنة والكتاب من الصحابة الواكبين على الشعر
مواكب بعين سيدهم نبي العظمة كالأسود الضارية تفترس أعراض الشرك
والضلال ، وصقور جارحة تصطاد الأفئدة والمسامع ، وتلك المواكب كانت ملتفة
حوله في حضره ، وتسري معه في سفره ، ورجالها فرسان الهيجاء ومعهم حسام
الشعر ونبل القريض ، يجادلون دون مبدأ الإسلام المقدس ، ويجاهدون بألسنتهم
في سبيل الله ، وفيهم نظراء :
1 - العباس عم النبي 2 - كعب بن مالك 3 - عبد الله بن رواحة 4 - حسان بن
ثابت 5 - النابغة الجعدي 6 - ضرار الأسدي 7 - ضرار القرشي 8 - كعب بن زهير 9 -
قيس بن صرمة 10 - أمية بن الصلت 11 - نعمان بن عجلان 12 - العباس بن
مرداس 13 - طفيل الغنوي 14 - كعب بن نمط 15 - مالك بن عوف 16 - صرمة بن
أبي أنس 17 - قيس بن بحر 18 - عبد الله بن حرب 19 - بحير بن أبي سلمى 20 -
سراقة بن مالك
وقد أخذت هذه الروح الدينية بمجامع قلوب أفراد المجتمع ، ودبت في
هامش
( 1 ) ذكر ابن حجر منها بيتين ، ورواها شيخنا ابن قولويه المتوفى 367 / 8 في كامله : ص 30 ( غ 2 / 16 ) .