قبض النبي محمدا فعيوننا * تذري الدموع عليه بالتسجام
وهناك هواتف في شؤون العترة النبوية ، منها :
13 - أخرج الحافظ الكنجي في كفايته ( 1 ) : لما ولد في الكعبة علي
( أمير المؤمنين ) دخل أبو طالب الكعبة وهو يقول :
يا رب هذا الغسق الدجي * والقمر المنبلج المضي
بين لنا من أمرك الخفي * ماذا ترى في اسم ذا الصبي ؟
قال : فسمع صوت هاتف وهو يقول :
يا أهل بيت المصطفى النبي * خصصتم بالولد الزكي
إن اسمه من شامخ العلي * علي اشتق من العلي
ثم قال : هذا حديث تفرد به مسلم بن خالد الزنجي وهو شيخ الشافعي .
14 - ذكر الشبلنجي في نور الأبصار ( 2 ) : إن عليا ( أمير المؤمنين ) كان يزور
قبر فاطمة في كل يوم فأقبل ذات يوم فانكب على القبر وبكى وأنشأ يقول :
مالي مررت على القبور مسلما * قبر الحبيب فلا يرد جوابي
يا قبر مالك لا تجيب مناديا ؟ * أمللت بعدي خلة الأحباب ؟
فأجابه هاتف يسمع صوته ولا يرى شخصه وهو يقول :
قال الحبيب : وكيف لي بجوابكم * وأنا رهين جنادل وتراب ؟
أكل التراب محاسني فنسيتكم * وحجبت عن أهلي وعن أترابي
فعليكم مني السلام تقطعت * مني ومنكم خلة الأحباب
15 - روى ابن عساكر في تاريخه ( 3 ) ، والكنجي في الكفاية عن أم سلمة ،
هامش
( 1 ) ص 261 ( غ 2 / 15 ) .
( 2 ) ص 47 ( غ 2 / 16 ) .
( 3 ) ج 4 ص 341 ( غ 2 / 16 ) .