فقلتم ضلالا : ساء حيدر أحمدا * بخطبته بنت اللعين أبي جهل ( 1 )
على أنه لو كان حقا وثابتا * فحاشاه أن يأبى ويغضب من حل
نسبتم إلى الهادي متابعة الهوى * وكذبتم فيه الإله بذا النقل ( 2 )
الشاعر
السيد نور الدين علي ( الثاني ) بن السيد نور الدين علي ( الكبير ) بن الحسين
ابن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي ( المتوفى 1068 ) .
هو من أعيان الطائفة ووجوه أعلامها ، وفي الطليعة من عباقرتها ، جمع بين
العلم والأدب ، وتحلى بأبراد الزهد والورع ، كما كان أبوه أوحديا من أعلام بيت
الوحي وفذا من أفذاد العلم والفضيلة ، وعلما من تلامذة شيخنا الشهيد
الثاني . . . ( 3 ) .
35 - القاضي شرف الدين :
لو كان يعلم أنها الأحداق * يوم النقا ما خاطر المشتاق
جهل الهوى حتى غدا في أسره * والحب ما لأسيره إطلاق
يا صاحبي وما الرفيق بصاحب * إن لم يكن من دأبه الإشفاق
هذا النقا حيث النفوس تباح * والألباب تشرق والدماء تراق
حيث الظباء لهن شوق في الهوى * فيه لأرباب العقول نفاق
وحذار من تلك الظباء فما لها * في الحب لا عهد ولا ميثاق
كالبدر إلا أنه في تمه * لا يختشى أن يعتريه محاق
كالغصن لكن حسنه في ذاته * والغصن زانت قده الأوراق
هامش
( 1 ) حديث هذه الخطبة يوجد في صحاح القوم ومسانيدهم ( غ ) .
( 2 ) أخذت هذه الأبيات من موسوعة الغدير ج 11 ص 291 .
( 3 ) الغدير ج 11 ص 291 - 292 . وتجد التفصيل - حول ترجمته وشعره - في الغدير ج 11
ص 291 - 298 .