ويثنيه عن سلوانه لفضيلة * عهود التصابي والهوى المتقدم
رمته بلحظ لا يكاد سليمه * من الخبل والوجد المبرح يسلم
إذا ما تلظت في الحشا منه لوعة * طفتها دموع من أماقيه تسجم
مقيم على أسر الهوى وفؤاده * تغور به أيدي الهموم وقتهم
يجن الهوى عن عاذليه تجلدا * فيبدي جواه ما يجن ويكتم
يعلل نفسا بالأماني سقيمة * وحسبك من داء يصح ويسقم
وقد غفلت عنا الليالي وأصبحت * عيون العدى عن وصلنا وهي نوم
فكم من غصون قد ضممت ثديها * إلي وأفواه بها كنت ألثم
أجيل ذراعي لاهيا فوق منكب * وخصرا غدا من ثقله يتظلم
وأمتاح راحا من شنيب كأنه * من الدر والياقوت في السلك ينظم
فلما علاني الشيب وابيض عارضي * وبان الصبا وأعوج مني المقوم
وأضحى مشيبي للعذار ملثما * به ولرأسي بالبياض يعمم
وأمسيت من وصل الغواني ممنعا * كأني من شيبي لديهن مجرم
بكيت على ما فات مني ندامة * كأني خنس في البكا أو متمم
وأصفيت مدحي للنبي وصنوه * وللنفر البيض الذين هم هم
هم التين والزيتون آل محمد * هم شجر الطوبى لمن يتفهم
هم جنة المأوى هم الحوض في غد * هم اللوح والسقف الرفيع المعظم
هم آل عمران هم الحج والنسا * هم سبأ والذاريات ومريم
هم آل ياسين وطأها وهل أتى * هم النحل والأنفال إن كنت تعلم
هم الآية الكبرى هم الركن والصفا * هم الحج والبيت العتيق المكرم
هم في غد سفن النجاة لمن وعى * هم العروة الوثقى التي ليس تفصم
هم الجنب جنب الله في البيت والورى * هم العين عين الله في الناس تعلم
نظرة إلى الغدير — صفحة 114
مساهمون: المروج الخراساني
ص١١٤