3 - أبو بكر بن أبي مريم ، شامي عثماني ، قال أحمد والنسائي والدارقطني وابن
سعد : ضعيف . وضعفه ابن معين . وقال أبو زرعة : ضعيف منكر الحديث . وقال أبو حاتم
: ضعيف الحديث طرقه لصوص فأخذوا متاعه فاختلط . وقال الجوزجاني : ليس بالقوي
وقال الدارقطني : متروك . تهذيب التهذيب 12 : 29 .
قال ابن كثير بعد ذكر الحديث : وفيه ضعف وهذا غريب جدا ولعل الجميع
مناما ويكون قوله : إذا انتبهت من نومي مدرجا لم يضبطه ابن أبي مريم . والله أعلم
قال الأميني : أنا حائر سادر بين رسالة هذا الأسد الضاري وبشارته معاوية
بالجنة ، وبين رسالة النبي المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى ، وبشارته معاوية بالنار
ولعنه إياه .
وكذا بين رسالة الأسد وبين تلكم الصحاح التي جاءت عن الإمام المعصوم
أمير المؤمنين وعن عدول الصحابة أو الصحابة العدول في معاوية الخؤن مما أسلفناه في
الجزء العاشر .
وكذا بين رسالة الأسد وبين ما جاء في الكتاب الكريم من عذاب كل آثم اقترف
سيئة وأحاطت به خطيئته ، ووعيد من حاد عن حدود الاسلام بالنار ، ومن يتعد حدود
الله فأولئك هم الظالمون ، ولا يستوي الحسنة ولا السيئة ولا المحسن ولا المسيئ .
وكذا بين رسالة الأسد وبين ما جاء عن نبي الاسلام في تلكم البوائق الموبقة
التي كان معاوية قد اقترفها وشوه بها صحيفة تاريخه .
فماذا الذي خص معاوية برسالة الأسد إليه خاصة في كنيسة يوحنا بعد رسالة
محمد صلى الله عليه وآله الخاتمة ، بعد تلكم الأنباء الصادقة الواردة في الكتاب العزيز والسنة
النبوية الشريفة ، بعد تلكم البشائر السارة الجمة العامة لأهل الصلاح والفلاح ؟
27 - أخرج أحمد ومسلم والحاكم وغيرهم من طريق ابن عباس قال : كنت ألعب
مع الغلمان فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جاء فقلت : ما جاء إلا إلي فاختبأت على باب فجاءني
فخطاني خطى أو خطاتين ثم قال : اذهب فادع لي معاوية قال : فذهبت فدعوته له
فقيل : إنه يأكل ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : : إنه يأكل ، فقال : إذهب فادعه ،
الغدير — صفحة 88
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٨٨