وقاله : صلى الله عليه وآله : المؤمن لا يكون لعانا ( 1 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله : سباب المسلم فسوق ( 2 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله : إني لم أبعث لعانا وإنما بعثت رحمة ( 3 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله : المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان ( 4 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله : من ذكر امرءا بشئ ليس فيه ليعيبه به حبسه الله في نار جهنم
حتى يأتي بنفاد ما قال فيه ( 5 )
هل هؤلاء القوم يصفون نبيا صح عندهم من حديث مسلم : إنه غضبت عائشة
رضي الله عنها مرة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : مالك جاءك شيطانك ؟ فقالت : ومالك
شيطان ؟ قال : بلى ولكني : دعوت الله فأعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير ( 6 )
وهل يتكلمون عن نبي قال لعبد الله بن عمرو بن العاص : اكتب عني في الغضب
والرضا ، فوالذي بعثني بالحق نبيا ما يخرج منه إلا حق . وأشار إلى لسانه ( 7 )
وقال عبد الله بن عمرو : أكتب كل شئ أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد حفظه
فنهتني قريش وقالوا : تكتب كل شئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم
بشر يتكلم في الغضب والرضا ؟ فأمسكت عن الكتاب ، فذكرت ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
فأومأ بإصبعه إلى فيه وقال : اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلا حق ( 8 ) .
وكان صلى الله عليه وآله كما وصفه أمير المؤمنين عليه السلام لا يغضب للدنيا فإذا أغضبه الحق لم
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم 1 : 12 ، 47 .
( 2 ) متفق عليه أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة والطبراني والحاكم
والدارقطني .
( 3 ) صحيح مسلم : 8 : 24 .
( 4 ) عن أحمد والطيالسي .
( 5 ) الترغيب والترهيب 3 : 197 ، رواه الطبراني بإسناد جيد .
( 6 ) إحياء العلوم 3 : 167 .
( 7 ) إحياء العلوم 3 : 167 . أخرجه أبو داود .
( 8 ) سنن الدارمي 1 : 125 .