هو الذي من رسول الله كان له * مقام هارون من موسى بن عمران
هو الذي صار عرش الرب ذا شنف * إذ صار قرطيه إبناه الكريمان
أقدامه مسحت ظهرا به مسحت * يد الإله لتبريد وإحسان
يا واضعا قدميه حيثما وضعت * يد الإله عليه عز من شان
رحب الأكف إذا فاضت أنامله * لو لم يقل حسب ثنى يوم طوفان
لو ظل تحت لواه في الوغا علم * تراه ترتج حنوا نحو ميدان
ما تستقر الرواسي تحت صارمه * كالطود تندك من أس وبنيان
لولا الوصية فالشيخان أربعة * يوم السقيفة بل عثمان اثنان
فيا عجيبا من الدنيا وعادتها * أن لا يساعد غير الوغد والداني
من كان نص رسول الله عينه * لإمرة الشرع تبليغا بإعلان
يوم الجماهير في بيداء قد ملأت * بكل من كان من أعقاب عدنان
وقال صحب رسول الله قاطبة * : بخ لذاك وكان الأول الثاني ( 1 )
من بعد ما شدد الرحمان إمرته * على الرسول بإحكام وإتقان
فقال : بلغ وإلا فادر إنك ما * بلغت حق رسالاتي وتبياني
تقدمته أناس ليس عينهم * نص الإله ولا منطوق برهان
لا أضحك الله سن الدهر إن له * قواعد عدلت عن كل ميزان
بصفو حبك قد أحييت مهتديا * فدتك نفسي يا ديني وإيماني
ودر فيضك ما دار السما وجرى * ودام ظلك ما كر الجديدان
* ( ما يتبع الشعر ) *
القصيدة توجد برمتها 91 بيتا في الجزء الثاني من كتاب ( الرائق ) للعلامة السيد
أحمد العطار ، وتذكر منها 89 بيتا في ( نجوم السماء ) ص 197 ، وجملة منها مذكورة في
( فارسنامهء ناصري ) ج 2 : 230 ، وعدة منها توجد في هامش ( نهج البلاغة ) المطبوع في
إيران سنة 1310 ، وخمس العلامة الأوحد السيد محمد حسين الشهرستاني المتوفى
هامش
( 1 ) كان أول من خاطب الإمام عليه السلام يوم غدير خم مبخبخا عمر بن الخطاب وهو ثاني من
تقمص الخلافة .