وسبى نسائهم ، فكن أول مسلمات سبين في الاسلام ، وقتل أحياء من بني سعد ( ثم
أخرج أبو عمرو بإسناده من طريق رجلين عن أبي ذر ) : إنه دعا وتعوذ في صلاة صلاها
أطال قيامها وركوعها وسجودها قال : فسئلاه مم تعوذت ؟ وفيم دعوت ؟ قال تعوذت
بالله من يوم البلاء يدركني ، ويوم العورة أن أدركه . فقالا : وما ذاك ؟ فقال : أما يوم
البلاء فتلقى فئتان من المسلمين فيقتل بعضهم بعضا ، وأما يوم العورة فإن نساءا من
المسلمات يسبين فيكشف عن سوقهن فأيتهن كانت أعظم ساقا اشتريت على عظم
ساقها ، فدعوت الله أن لا يدركني هذا الزمان ولعلكما تدركانه . فقتل عثمان ثم
أرسل معاوية بسر بن أرطاة إلى اليمن فسبى نساء مسلمات فأقمن في السوق .
وفي تاريخ ابن عساكر 3 : 220 - 224 : كان بسر من شيعة معاوية بن أبي سفيان
وشهد معه صفين ، وكان معاوية وجهه إلى اليمن والحجاز في أول سنة أربعين ،
وأمره أن يستقرأ من كان في طاعة علي فيوقع بهم ، ففعل بمكة والمدينة واليمن أفعالا
قبيحة وقد ولي البحر لمعاوية . وقتل باليمن ابني عبيد الله بن العباس . وقال الدارقطني :
إن بسرا كانت له صحبة ولم يكن له استقامة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ( يعني : أنه كان من
أهل الردة ) .
قال : وروى البخاري في التاريخ : إن معاوية بعث بسرا سنة سبع وثلاثين فقدم
المدينة فبايع ثم انطلق إلى مكة واليمن فقتل عبد الرحمن وقثم ابني عبيد الله بن عباس
وفي رواية الزهري : أن معاوية بعثه سنة تسع وثلاثين فقدم المدينة ليبلغ الناس
فأحرق دار زرارة ( 1 ) بن خيرون أخي بني عمرو بن عوف بالسوق ، ودار رفاعة ( 2 )
ابن رافع ، ودار عبد الله ( 3 ) بن سعد من بني الأشهل ، ثم استمر إلى مكة واليمن
فقتل عبد الرحمن بن عبيد ، وعمرو ( 4 ) بن أم إدراكة الثقفي ، وذلك أن معاوية بعثه
هامش
( 1 ) صحابي توجد ترجمته في معاجم الصحابة .
( 2 ) صحابي مترجم له في المعاجم .
( 3 ) صحابي ترجم له أصحاب فهارس الصحابة .
( 4 ) صحابي مذكور في عد الصحابة .