صعابها وملك رقابها . وحل للعقول عقالها ، وأوضح للفهوم قيلها وقالها . فتدفق بحر
فوائده وفاض ، وملأ بفرائده الوطاب والوفاض . وألف بتآليفه شتات الفنون ،
وصنف بتصانيفه الدر المكنون . إلى زهد فاق به خشوعا وإخباتا ، ووقار لا توازيه
الرواسي ثباتا . وتأله ليس لابن أدهم غرره وأوضاحه ، وتقدس ليس للسري سره
وإيضاحه . وهو شيخ شيوخنا الذي عادت علينا بركات أنفاسه ، واستضأنا بواسطة من
ضيا نبراسه . وكان قد انتقل من الشام إلى بلاد العجم ، وقطن بها إلى أن وفد عليه
المنون وهجم . فتوفي بها في شهر ربيع الثاني سنة تسع وخمسين وألف .
وترجم له شيخنا الحر العاملي في ( أمل الآمل ) ( 1 ) وأثنى عليه بقوله : كان
عالما فاضلا أريبا ماهرا محققا مدققا شاعرا أديبا منشيا حافظا أعرف أهل عصره بالعلوم
العربية . قرأ على السيد نور الدين علي بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي في مكة
جملة من كتب الخاصة والعامة له كتب كثير الفوايد .
وأطراه شيخنا العلامة المجلسي في [ بحار الأنوار ] ( 2 ) بكلمة سيدنا صاحب
السلافة المذكورة . وعقود جمل الثناء عليه منضدة في صفحات المعاجم وكتب التراجم
حتى اليوم ، وقد فصلنا القول في ترجمته في كتابنا [ شهداء الفضيلة ] ص 118 وذكرنا
هنالك في ص 160 : إن المترجم له قرأ عليه الشيخ علي زين الدين حفيد الشهيد الثاني ،
ويروي عنه السيد هاشم الأحسائي كما في ( المستدرك ) 3 ص 406 .
آثاره القيمة
1 - طرائف النظام ولطائف الانسجام في محاسن الأشعار .
2 - اللآلي السنية في شرح الأجرومية ، مجلدان .
3 - شرح شرح الكافيجي على قواعد ابن هشام .
4 - شرح شرح الفاكهي على القطر .
5 - شرح قواعد الشهيد قدس سره .
6 - شرح الصمدية في النحو .
هامش
( 1 ) المطبوع في آخر منهج المقال ص 452 .
( 2 ) ج 25 ص 124 .