زمانه في تحصيل هذا العلم ، وحصل منه على أكمل نصيب وأوفر سهم فقرأ على هذا
الضعيف . إلخ .
وأثنى عليه معاصره السيد الأمير حيدر بن السيد علاء الدين الحسيني البيروي
في إجازته للسيد حسين المجتهد الكركي بقوله : الشيخ الإمام الزاهد العابد العامل
العالم ، زبدة فضلاء الأنام ، وخلاصة الفقهاء العظام ، فقيه أهل البيت عليهم السلام ،
عضد الاسلام ، والمسلمين ، عز الدنيا والدين حسين بن الشيخ العالم . إلخ .
وفي [ رياض العلماء ] : كان فاضلا عالما جليلا أصوليا متكلما فقيها محدثا شاعرا
ماهرا في صنعة اللغز وله ألغاز مشهورة خاطب بها ولده البهائي فأجابه هو بأحسن منها
وهما مشهوران وفي المجاميع مسطوران .
وقال المولى مظفر علي أحد تلاميذ ولده البهائي في رسالة له في أحوال شيخه :
وكان والد هذا الشيخ في زمانه من مشاهير فحول العلماء الأعلام والفقهاء الكرام ،
وكان في تحصيل العلوم والمعارف وتحقيق مطالب الأصول والفروع مشاركا ومعاصرا
للشهيد الثاني ، بل لم يكن له قدس الله سره في علم الحديث والتفسير والفقه والرياضي
عديل في عصره وله فيها مصنفات . 1 ه
وقال المولى نظام الدين محمد تلميذ ولده البهائي في ( نظام الأقوال في أحوال
الرجال ) : الحسين بن عبد الصمد بن محمد الجبعي الحارثي الهمداني الشيخ العالم
الأوحد ، صاحب النفس الطاهرة الزكية ، والهمة الباهرة العلية ، والد شيخنا
واستاذنا ومن إليه في العلوم استنادنا أدام الله ظله البهي من أجلة مشايخنا قدس الله
روحه الشريفة ، كان عالما فاضلا مطلعا على التواريخ ماهرا في اللغات ، مستحضرا
للنوادر والأمثال ، وكان ممن جدد قراءة كتب الأحاديث ، ببلاد العجم ، له مؤلفات
جليلة ، ورسالات جميلة . 1 ه .
وفي ( أمل الآمل ) : كان عالما ماهرا محققا مدققا متبحرا جامعا أديبا منشئا
شاعرا عظيم الشأن ، جليل القدر ، ثقة من فضلاء تلامذة شيخنا الشهيد الثاني . الخ .
إلى كلمات أخرى مبثوثة في الإجازات ومعاجم التراجم . وعرف فضله عاهل
إيران بوقته السلطان شاه طهماسب الصفوي ، فسامه تقديرا وتبجيلا ، وقلده شيخوخة
الغدير — صفحة 225
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢٢٥