وقال بعد ذكر حديث الغدير ما ملخصه : رواه أحمد بن حنبل بست عشر طريقا
والثعلبي بأربع طرق في تفسير قوله تعالى : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك
ورواه ابن المغازلي بثلث طرق ، ورواه في الجمع بين الصحاح الست ، قال ابن المغازلي :
وقد روى حديث غدير خم عن رسول الله صلى الله عليه وآله نحو من مائة نفس ، وذكر محمد بن جرير
الطبري المؤرخ لحديث الغدير خمسا وسبعين طريقا ، وأفرد له كتابا سماه كتاب الولاية
وذكر الحافظ أبو العباس أحمد بن عقدة له خمسا ومائة طريقا ، وأفرد له كتابا ، فهذا
قد تجاوز حد التواتر ، ومن العجب تأويل هذا الحديث وهو نص في الإمامة ووجوب
الطاعة ، ويشهد العقل السليم بفساد ذلك التأويل كما يأباه الحال والمقام ، وقوله صلى الله عليه وآله :
ألست أولى منكم بأنفسكم . بعد نزول قوله تعالى : يا أيها الرسول . وأمثال ذلك
فغفل أصحاب التأويل من معنى قول أبي الطيب :
وهبني قلت : هذا الصبح ليل * أيغشى العالمون عن الضياء ؟
* ( الشاعر ) *
عز الدين الشيخ حسين بن عبد الصمد بن شمس الدين محمد بن زين الدين
علي بن بدر الدين حسن بن صالح بن إسماعيل الحارثي الهمداني العاملي الجبعي .
هو من بيت عرق فيه المجد والشرف بولاء العترة الطاهرة منذ العهد العلوي ،
فمن هنا بشر أمير المؤمنين عليه السلام جده الأعلى الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني
الخارفي ( 1 ) عند وفاته بنتيجة عقيدته الصحيحة به ، وولائه الخالص له ، والمترجم له صرح
بانتسابه إلى هذا لموالي العلوي ( الهمداني ) في كتاب كتبه إلى السلطان شاه طهماسب في سنة
968 رأيته بخطه ، وذكره في إجازته لتلميذه الشيخ رشيد الدين ابن الشيخ إبراهيم
الأصبهاني تاريخها تاسع عشر جمادى الأولى سنة 971 ، وفي إجازته لملك علي كما في
مستدرك الإجازات ( 2 ) لشخينا الحجة ميرزا محمد الرازي نزيل سامراء المشرفة .
هامش
( 1 ) الخارفي بكسر الراء نسبة إلى ( خارف ) بطن من همدان نزل الكوفة . ويقال : الحوتي
بضم الحاء نسبة إلى ( الحوت ) بطن من همدان أيضا .
( 2 ) أحد أجزاء ( مستدرك البحار ) لشيخنا الأجل الرازي : كتاب كريم قيم ضخم فخم استدرك به .