فإني به جار الشهيد بكربلا * سليل رسول الله خير مجير
فإني به في حفرتي غير خائف * بلا مرية من منكر ونكير
أمنت به في موقفي وقيامتي * إذ الناس خافوا من لظى وسعير
فإني رأيت العرب يحمى نزيلها * ويمنعه من أن ينال بضير
فكيف بسبط المصطفى أن يذود من * بحائره ثاو بغير نصير ؟
[ وعار على حامي الحمى وهو في الحمى * إذا ضل في البيدا عقال بعير ]
لفت نظر :
ذكر السيد الأمين صاحب ( الأعيان ) في ص 336 ج 5 : إن المترجم له ولد
سنة 840 مستفيدا من أرجوزة له في علم البديع وهذا التاريخ بعيد عن الصواب
جدا ، وذهول عما ذكره السيد نفسه من أمور تفنده وتضاده ، قال في ص 340 :
وجد بخطه كتاب ( دروس ) الشهيد فرغ من كتابته سنة 850 وعليه قراءته وبعض
الحواشي الدالة على فضله .
وعد من تآليفه ص 343 [ حياة الأرواح ] فقال : فرغ من تأليفه سنة 843 .
وذكر له مجموعة كبيرة فقال : قال صاحب الرياض : رأيته بخطه في بلدة
إيروان من بلاد آذربيجان ، وكان تاريخ إتمام كتابة بعضها سنة 848 ، وبعضها سنة
849 ، وبعضها 852 .
وقال في ص 336 : تاريخ وفاته مجهول ، وفي بعض المواضع : إنه توفي سنة 900
ولم يذكر مأخذه ، فهو إلى الحدس أقرب منه إلى الحس لكنه كان حيا سنة 895 فإنه
فرغ من تأليف ( المصباح ) في ذلك التاريخ ، وليس في تواريخ مؤلفاته ما هو أزيد من
هذا . فعلى ما استفاده سيد الأعيان من تاريخ ولادته 840 يكون عند تأليفه ( المصباح )
ابن خمس وخمسين سنة ، وله في رائيته في ( المصباح ) قوله :
بشيخ كبير له لمة * كساها التعمر ثوب القتير
فمجموع ما ذكرناه يعطينا خبرا بأن شاعرنا المترجم له ولد في أوليات القرن
التاسع ، وإنه كان في سنة 843 مؤلفا صاحب رأي ونظر ، يثني على تآليفه الأساتذة
الفطاحل ، وكان حينما ألف ( المصباح ) سنة 894 شيخا هرما كبيرا .
* * * شجرة نسب شيخنا الكفعمي وحفيد أخيه الشيخ حسين والد شيخنا البهائي * * *
الغدير — صفحة 216
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢١٦